وقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"المؤمن لا يكون لعانا" [1] , وقال:"لا تقولوا في موتاكم ... إلا خيرًا" [2] , وقال:"عذ عن ذي قبر" [3] .
وأما بيان نقص المروءة وعدم مكارم الأخلاق: فهو أن أحدهم يكون له جارٌ, ... أو نسيبٌ, من أهل مذهب الجمهور, فإذا مات لجاره, أو لنسيبه, من أهل السنة, ... أو صديقه, الذي هو على خلاف مذهبه, جاء هذا الرافضي إلى جاره, ليقضي حق الجوار بزعمه, وأظهر له الحزن على الميت والبكاء, فإذا قام للصلاة عليه دعا عليه بتلك الدعوات السيئات ولعنه, ثم حال الميت لا يخلوا من أحد أمرين: إما أن يكون مسلمًا, أو كافرًا, فإن كان مسلمًا فالسنة هي الصلاة عليه, والترحم, ويدعوا له بالمغفرة, سواء كان صالحًا, أو فاسقًا, وإن كان كافرًا فليس من السنة الصلاة عليه حتى يلعن, بل يترك, فكانت صلاة هؤلاء على الميت من أهل السنة ضلالًا, وفسوقًا, وخروجًا عن الشريعة المحمدية, ومروقًا.
ومن قبح أفعالهم, وشدة جهلهم وضلالهم, ما يعتمدونه يوم عاشوراء:
(1) أخرجه هناد ابن السري في الزهد برقم (1314) , ونحوه عند مسلم برقم (2597) , والترمذي ... في سننه, وصححه الألباني, برقم (2019) , والبخاري في الأدب المفرد برقم (2019) , والحاكم في المستدرك:"هذا حديث أسنده جماعة من الأئمة، عن كثير بن زيد، ثم أوقفه عنه حماد بن زيد وحده، فأما الشيخان فإنهما لم يخرجا عن كثير بن زيد وهو شيخ من أهل المدينة, من أسلم, كنيته أبو محمد لا أعرفه يجرح في الرواية، وإنما تركاه لقلة حديثه والله أعلم. ولهذا الحديث شواهد بألفاظ مختلفة، عن أبي هريرة وأبي الدرداء وسمرة بن جندب يصح بمثلها الحديث على شرط الشيخين", وعلق عليه الذهبي بقوله:"أسنده عدة ووقفه زيد بن حماد فقط", برقم (145 و 146) (1/ 110) , والبيهقي في شعب الإيمان برقم (4792) , وغيرهم.
(2) أخرج نحوه الترمذي في سننه وضعفه الألباني, برقم (1019) , وابن حبان في صحيحه برقم (3020) , والحاكم في المستدرك (1/ 542) , برقم (1421) , وأبو داود الطيالسي في مسنده برقم (1597) , والطبراني في المعجم الأوسط برقم (2770) , وأخرجه بلفظ المصنف رحمه الله, أبو سعيد النقاش ... في فوائد العراقيين برقم (6) .
(3) أورده ابن عساكر في تاريخ دمشق غير أنه قال:"أعرض", بدلًا من"عذ", (10/ 95) .