فهرس الكتاب

الصفحة 335 من 586

وقال ابن عباس - رضي الله عنه - في قوله: {وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (26) } الأنعام: 26, أنها نزلت في أبي طالب [1] , ولهذا لم يصل النبي - صلى الله عليه وسلم - ... عليه ولم يدفن في مقابر المسلمين.

ما يقوله الرافضة في الصلاة على الميت:

من فضائح الرافضة, وأقوالهم المتباينة المتناقضة, قولهم في الصلاة على الميت: فإن كان ناصبيًا, قال في الصلاة عليه:"اللهم إني لا أعلم إلا شرًا, اللهم فاملأ قبره نارًا, واجعل من فوقه نارًا, ومن تحته نارًا, وعن يمينه نارًا, وعن شماله نارًا, وسلط عليه العقارب والحيات" [2] .

وفي هذه الصلاة على هذا الوصف, من الجهل بأحكام الشرع المطهر, ومن قلة الدين, ونقص المروءة, وعدم التقوى, ما لا يكاد يخفى عن جهال السوقة.

أما الجهل بأحكام الشرع, فإن الصلاة هي عبارة عن تكبير, وتهليل, وتسبيح, وقراءة القران.

[96/ب]

وأما ما ذكر من العقارب, والحيات, والنار عن يمين الميت وشماله, هذه صلاةٌ ... ما أنزل الله بها من سلطان, ولا ورد بها خبرٌ, ولا أثرٌ, / وهي ألفاظ مبطلة للصلاة, ومن باب الاستهزاء واللعب والتهاون بأمر الشريعة.

وأما قلة الدين, وعدم التقوى, فهو لعنهم للأموات من أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - , وقد أمرنا بالاستغفار لمن سبقنا بالإيمان, وهو قوله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا} الحشر: 10.

(1) أخرجه الحاكم في المستدرك, ووافقه الذهبي بصحته (2/ 345) , برقم (3228) , والطبراني في المعجم الكبير برقم (12682) , والواحدي في أسباب النزول (1/ 217) , برقم (426) , والبلاذري ... في أنساب الأشراف (2/ 26) , برقم (6) .

(2) جاء في المقنعة للمفيد مع إختلاف يسير في أوله ص (229 - 230) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت