فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 586

ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى (122) طه: 121 - 122.

وما أخبر عن يوسف وإخوته, وعن داوود - عليه السلام -.

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"ليس من نبي إلا وقد عصى الله, أو هم بمعصية, إلا يحي ... بن زكريا" [1] .

وأنكر الرافضة ذلك ثم سموا التكذيب تنزيهًا, وهو التكذيب الصراح, وهذا يصير خديعة كاذبة منهم وتمويها, وأغراضهم في ذلك فاسدة, ومقاصدهم عن الخير بائنة متباعدة, فإن غرضهم وقصدهم هو عصمة الأئمة عليهم السلام, وعلموا أنه لا يسلم لهم ذلك, إلا بأن يقولوا بعصمة الأنبياء, وكذلك ما ذهبوا إليه, من كون آباء النبي - صلى الله عليه وسلم - , وأمهاته, مؤمنين من لدن آدم - عليه السلام - , ليسلم لهم إيمان أبو طالب بن عبد المطلب, والقول بذلك يستدعي تكذيب القران المجيد, وتكذيب السنة.

أما القران العزيز, فقوله عز وجل: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (113) وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ (114) } التوبة: 113 - 114.

وذلك أنه جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - من أصحابه. فقال: يا نبي الله, أن من آبائنا ... من كان يحسن الجوار, ويصل الرحم, ويفك العاني, ويوفي بالذمم, أفلا نستغفر ...

(1) لم أجده بلفظ المصنف ولعله حكاه بالمعنى, والحديث أخرجه أحمد في مسنده برقم (2736) , والحاكم في مستدركه وعلق عليه الذهبي بأن إسناده جيد, (2/ 647) برقم (4149) , والبزار في مسنده برقم (4784) , والطبراني في المعجم الكبير برقم (12933) , وأورده الألباني في السلسلة الصحيحة برقم (2984) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت