فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 586

[86/أ]

ذكر فضائله على لسان رسول الله - صلى الله عليه وسلم:

قال علي كرم الله وجهه: /"بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى اليمن, فقلت: يا رسول الله أتبعثني وأنا حديث سن؟ لا علم لي بالقضاء, فقال لي: انطلق فان الله تعالى سيهد قلبك, ويثبت لسانك, فما شككت في قضاء بين رجلين" [1] .

وقيل: أن عليا كرم الله وجهه غاضب فاطمة عليها السلام, بعد أن دخلت عليه, فخرج وهو مغتاظ, فنام على التراب, فرآه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأيقظه, وجعل يمسح التراب عن ظهره, ويقول: يا أبا تراب, وبهذا السبب كناه النبي - صلى الله عليه وسلم - أبا تراب فكان [علي - رضي الله عنه -] [2] يقول: هي أحب كنيتي إلي" [3] ."

"ولما هاجر النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة أمر عليًا - عليه السلام - بعده بمكة, حتى أدى ودائع ... كانت عند النبي - صلى الله عليه وسلم - , فأقام ثلاثًا, ثم لحق به فنزل معه, وآخا بينه وبين نفسه" [4] .

وكان صاحب اللواء يوم بدر, وثبت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد, حين انكشف عنه الناس, ولم يتخلف عن غزاة غزاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , إلا في تبوك فإنه خلفه على أهله.

وقال:"أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي" [5] .

(1) أخرجه أبو داود مع زيادة في بعض ألفاظه برقم (3582) , وابن ماجة برقم (2310) , وأحمد وقال: محققوه"صحيح", برقم (1342) , والحاكم في المستدرك وقال:"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه", ووافقه الذهبي, برقم (4658) (3/ 145) , والآجري في الشريعة وقال محققه:"إسناده صحيح", برقم (1555) , والبلاذري في أنساب الأشراف برقم (33) (2/ 101) , وصححه الألباني في إرواء الغليل برقم (255) .

(2) ما بين المعقوفتين في المخطوط"النبي - صلى الله عليه وسلم -", والصواب ما أثبته من الصحيحين.

(3) أخرجه البخاري في صحيحه برقم (6204) , ومسلم برقم (2411) .

(4) أخرج أوله ابن سعد في الطبقات (3/ 22) , وابن عساكر في تاريخ دمشق (42/ 69) .

(5) أخرجه البلاذري في أنساب الأشراف وقال محققه:"هذا الحديث مما تواتر عنه صلى الله عليه وآله وسلم، وقد جمعه وخرجه الحافظ أبو حازم العبدوي المتوفى (417) بخمسة آلاف إسناد، ... كما في تفسير الآية: (59) من سورة النساء من شواهد التنزيل ص (152) المطبوع الحديث: (205) منه، وقد ذكره الحافظ ابن عساكر في الحديث (140) وتواليه من ترجمة أمير المؤمنين ... من تاريخ دمشق من طرق كثيرة، وبالمراجعة إليها والتدبر فيها يعلم أن صدوره منه صلّى الله عليه وآله وسلم لا ينحصر في قصة تبوك، وأن معناه أيضا غير موقت بوقت، وإلا لغى قوله:"غير ... أنه لا نبي بعدي", وحاش نبي الله من اللغو!!", (2/ 91 - 92) , وأخرجه البخاري في صحيحه دون أوله برقم (4416) , ومسلم برقم (2405) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت