وقال المفسرون: في قوله عز وجل: {أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ (18) } السجدة: 18.
[85/ب]
نزلت في علي - عليه السلام - , وفي الوليد بن عقبة [1] فالمؤمن علي - عليه السلام - , والفاسق الوليد ... بن عقبة, ثم وعد الله سبحانه وتعالى عليًا بجنات المأوى, وذلك أن الوليد قال: لعلي - عليه السلام - ,"أنا [أَحَدُّ] [2] منك سنانا, وأبسط منك لسانًا, وأملأ منك للكتيبة, فقال علي - عليه السلام: أسكت يا فاسق / فأنزل الله تعالى هذه الآية" [3] .
(1) الوليد بن عقبة: بن أبي معيط أبان بن أبي عمرو ذكوان بن أميّة بن عبد شمس بن عبد مناف الأمويّ، أخو عثمان بن عفان لأمه، أمهما أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس، وأمها البيضاء بنت عبد المطلب. يكنى أبا وهب, من مسلمة الفتح؛ بعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على صدقات بني المصطلق, وأمر بذبح والده صبرًا يوم بدر, وولي الكوفة لعثمان، وجاهد بالشام، ثم اعتزل بالجزيرة بعد قتل أخيه عثمان، ولم يحارب مع أحد من الفريقين. وكان سخيا، ممدحا، شاعرا، وكان يشرب الخمر، وقد بعثه عمر على صدقات بني تغلب. وقبره بقرب الرقة وبها عقبة في ضيعة له, صلى الوليد بالناس الفجر أربعًا وهو سكران، ثم التفت، وقال: أزيدكم؟ فبلغ عثمان، فطلبه، وحده. انظر ترجمته ... في الإصابة لابن حجر برقم (9167) (6/ 481) , والاستيعاب لابن عبد البر برقم (2721) (4/ 1552) , والسير للذهبي (3/ 412) برقم (67) .
(2) ما بين المعقوفتين في المخطوط"أجد", والصواب ما أثبته.
(3) أخرجه الآجري في الشريعة وقال محققه:"إسناده ضعيف جدًا, فيه الكلبي متهم بالكذب, ورمي بالرفض", برقم (1592) , وابن جرير في جامع البيان (18/ 625) , وابن أبي حاتم في تفسيره برقم (17850) , وأورده مقاتل في تفسيره (3/ 451) , والبغوي في معالم التنزيل (6/ 307) , وأخرجه الواحدي في أسباب النزول وضعف إسناده محققه برقم (687) , ص (363) , والبلاذري في أنساب الأشراف برقم (150) , وأبو الفرج الأصفهاني في الأغاني (5/ 153) , وابن عدي في الكامل (7/ 282) , والخطيب في تاريخ بغداد في تاريخ بغداد (7243) , وابن عساكر في تاريخ دمشق (63/ 235) , وأحمد في فضائل الصحابة, وقال محققه:"إسناده ضعيف جدًا"برقم (1043) .