فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 586

ذكر ما نزل فيه من القرآن المجيد:

قال المفسرون:"لما جاء وفد نجران وهم قوم من النصارى, وقيل: راهبا نجران, فقال لهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أسلما تسلما, فقالا له: قد أسلمنا قبلك, فقال: كذبتما, يمنعكما من الإسلام ثلاث: سجودكما للصليب, وقولكما اتخذ الله ولدًا, وشربكما للخمر, فقالا: ما تقول: في عيسى النبي - صلى الله عليه وسلم - فسكت, فنزل القران المجيد, وذلك قوله تعالى: {فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ (61) } آل عمران: 61, [فعدل] [1] النبي - صلى الله عليه وسلم - , فأخذ بيد علي, وفاطمة, والحسن, والحسين, عليهما السلام, ثم أرسل إلى الراهبين فأبيا أن يجيئا, وأقرا له بالخراج, فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: والذي بعثني بالحق لو فعلا لمطر الوادي عليهما نارًا". قال الشعبي: أبنائنا الحسن والحسين, ونسائنا فاطمة, وأنفسنا علي - عليه السلام - [2] .

(1) ما بين المعقوفتين كلمة رسمها غير واضح في المخطوط, وغير منقوطه, وأقرب ما يكون في رسمها ... ما أثبته, وكأنها مصحفة, وقبلها سقط, فلم أقف فيما وقفت عليه من أوردها بلفظ مقارب ... لما في المخطوط, وكل من أوردها ذكر أنهما"واعداه من الغداة", ثم قال:"فَغَدَا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , وأخذ بيد علي ... ,", وهو الصحيح, والله أعلم.

(2) أخرج جزءًا منه مسلم في صحيحه في حديث طويل من حديث سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - , برقم (2406) , ونحوه الحاكم في المستدرك من طريق الشعبي عن جابر, وقال:"صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي" (2/ 593) , وأخرجه الآجري في الشريعة وضعفه محققه برقم (1690) , والواحدي في أسباب النزول برقم (206) , والبيهقي في دلائل النبوة برقم (244) , غير أن في لفظهم جاء"حبكما للصليب", بدل من"سجودكما", وجاء عندهم أيضًا,"دعاهما إلى الملاعنة", بدلا ... من"المباهلة", ونحوه عند ابن شبة في تاريخ المدينة وجاء في لفظه:"عبادتكما للصليب", بدلا ... من قوله:"سجودكما", وعنده بلفظ:"المباهلة", بدلًا من"الملاعنة", برقم (948) , والمشهور ... في الحديث, هو: أنه"حديث المباهلة", ومنهم من قال: الملاعنة, وقد أورده المفسرون في تفسير الآية وبيان سبب نزولها, انظر: تفسير القرآن العظيم (2/ 55) , والدر المنثور للسيوطي (2/ 231) , وفتح القدير للشوكاني (1/ 398) , وكلهم صحح رواية الحاكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت