فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 586

-صلى الله عليه وسلم: / بيده اليمنى هذه يد عثمان, فضرب بها على يده اليسرى, فقال: هذه لعثمان, إذهب بهذا الآن معك" [1] ."

[83/ب]

يعني: اذهب بهذا العلم الذي ما كنت تعرفه, ولا وصل إليك, فاصحبه معك, توبيخًا له بذلك.

وقال [أبو] [2] حاتم السجستاني [3] : لما كتب عثمان - رضي الله عنه - المصحف الكريم, حين جمع القرآن المجيد, كتب سبعة مصاحف, فبعث مصحفًا كريمًا إلى مكة شرفها الله تعالى, وبعث مصحفًا آخر إلى الكوفة, ومصحفًا إلى البصرة, ومصحفًا إلى الشام, ومصحفًا ... إلى اليمن, ومصحفًا إلى البحرين, وحبس عنده مصحفًا بالمدينة" [4] ."

وحسبه بذلك شرفًا راسيًا راسخًا, ومجدا عاليًا شامخًا, لجمعه القرآن المجيد, دون القريب من الصحابة والبعيد.

ذكر شيء من خطبه وكلامه:

قيل:"أن عثمان - رضي الله عنه - خطب الناس, فقال: أيها الناس عهدكم بنبيكم - صلى الله عليه وسلم - منذ ثلاث عشرة سنة وأنتم تمارون في القرآن, وتقولون قراءة أبي, وقراءة عبد الله, ويقول الرجل: والله ما تقيم بقراءتك, فأعزم على كل رجل منكم ما كان معه من كتاب الله تعالى شيء"

(1) أخرجه البخاري برقم (4066) .

(2) سقط في المخطوط.

(3) سهل بن محمد بن عثمان, أبو حاتم السجستاني, النحوي المقرئ البصري, صدوق فيه دعابة, ... من الحادية عشرة, نزيل البصرة وعالمها؛ كان إمامًا في علوم الآداب، وعنه أخذ علماء عصره ... كأبي بكر محمد بن دريد والمبرد وغيرهما، وقال المبرد: سمعته يقول: قرأت كتاب سيبويه على الأخفش مرتين، وكان كثير الرواية عن أبي زيد الأنصاري وأبي عبيدة والأصمعي, له مصنفات منها:"الفرق", و"إعراب القرآن", وكتاب"ما يلحن فيه العامة", عاش (83) سنة, ومات سنة (255 هـ) , انظر: السير (12/ 270) , ووفيات الأعيان (2/ 430) , والتقريب برقم (2666) , (1/ 258) .

(4) أخرجه ابن أبو داود في المصاحف وقال محققه:"إسناده منقطع"برقم (116) , وابن عساكر في تاريخ دمشق (1/ 198) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت