فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 586

والمسلمون عدول بعضهم على بعض, إلا مجلودًا في حدٍ, [أو من جرب شهادته] [1] , ... أو ظنين في ولاءٍ, أو نسبٍ, فإن الله عز وجل يتولى منكم السرائر, ودرأ عنكم بالبينات والأيمان, وإياكم والقلق, والضجر, والتأذي بالناس عند تنافر الخصوم, والتنكر لهم" [2] ."

وفي الفتوح للسيف:"أن عمر - رضي الله عنه - كتب إلى سعد وهو على العراق, أنه قد ألقي في روعي أنكم إذا لقيتم العدو وهزمتموهم, فاطرحوا الشك, وآثروا التقية عليهم, ... فمن لاعب أحدا منكم من العجم, أو فرقه بإشارة, أو بلسان, وكان ما لا يدري الأعجم بما به عندهم, فأجروا ذلك مجرى الأمان, وآثروا التقية عليهم, والدية علي, وإياكم والمحلل, والوفاء الوفاء, فإن الخطأ بالوفاء بقية, وكذا الخطأ بالغدر هلكة, وفيها وهنكم, وقوة عدوكم, وذهاب ريحكم, وإقبال رمحهم, وإياكم أن تكونوا سببًا على المسلمين" [3] .

قال الشعبي: ذكر عند علي رضوان الله عليه قول عمر - رضي الله عنه:"قد ألقي في روعي أنكم إذا لقيتم العدو وهزمتموهم", فقال علي كرم الله وجهه:"ما كنا نبعد أن السكينة تنطق بلسان عمر, فإن في القرآن لرأيا من رأي عمر - عليه السلام -" [4] .

(1) مابين المعقوفتين في المخطوط"أو من جرب شهادته", وفي أنساب الأشراف"أو مُجَرَّبَةً عليه شهادة زُورٍ", ولعلها صحفت في المخطوط, والله أعلم.

(2) أخرجه الدارقطني في سننه برقم (4471) , وابن عساكر (32/ 71) ، والبيهقى في السنن الكبرى برقم (20324) , والبلاذري في أنساب الأشراف (10/ 389) , وأورده الألباني في إرواء الغليل وصححه برقم (2619 و 2634) .

(3) فتوح البلدان لسيف بن عمر, وأورده ابن جرير عن سيف في تاريخه (3/ 492) .

(4) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق بتمامه (6/ 19 و 44/ 95) , وأحمد بن حنبل في فضائل الصحابة وقال محققه"إسناده صحيح", برقم (310) , وابن أبي شيبة في المصنف وقال محققه:"الحديث ثابت", برقم (32674) , وبرقم (32631) , وقال:"إسناد المصنف حسن", وقال:"له إسناد آخر صحيح عند أحمد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت