ذكر شيء من خطبه وكلامه ومكاتباته إلى العمال:
قال عمر - عليه السلام:
"اعتزل عدوك وجانبه, وتحرز من صديقك واحذره, ولا تفش سرك إلى فاجر فيضيعه, وشاور أهل الدين والعقل" [1] .
وقال - عليه السلام - في بعض خطبه:
"أيها الناس عليكم بتقوى الله العظيم في أنفسكم, وأموالكم, وأعراضكم, وأهليكم, وما ملكت أيمانكم, فإنكم محاسبون على ما كسبتم, مجزيون بما عملتم" [2] .
[77/ب]
وكتب إلى أبي موسى الأشعري [3] عامله بالبصرة:"أما بعد: فإن القضاء فريضة محكمة, وسنة متبعة, فافهم إذا أدلي إليك, وأنفذ الحق إذا وضح لك, فإنه لا ينفع تكلمٌ بحقٍ, ولا نفاذ له, وواس بين الخصوم في مجلسك, ووجهك, وعدلك, حتى لا يطمع شريف في حقك, ولا ييأس ضعيف من عدلك, واعلم أن البينة على المدعي, واليمين على من أنكر, والصلح جائز بين المسلمين, إلا صلحًا حرم حلالًا, أو أحل حرامًا, ... ولا يمنعك قضاء قضيته اليوم فراجعتك فيه نفسك, أو اهتديت فيه لرشدك, أن تراجع فيه الحق, فإن الحق قديم, ولا يبطله شيء, وإن مراجعة الحق خير من التمادي في الباطل, الفهم, الفهم, مما يلجلج/ في صدرك, مما ليس في كتاب الله تعالى, ولا سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - , فاعرف الأشباه, والأمثال, وقس الأمور, ثم اعمد إلى أحبها إلى الله, وأشبهها بالحق, واجعل لمن ادعى حقًا غائبًا أو بينة غائبةً أمرا ينتهي إليه, فإن حضرت بينته أخذت ... له بحقه, وإن عجز عنها, استحللت عليها القضية, فإنه أبلغ للعذر, وأجلى للمعمى,"
(1) أخرجه البلاذري في أنساب الأشراف (10/ 413) .
(2) لم أقف عليها.
(3) تقدت ترجمته ص (228) , حاشية (4) .