أخو الإسلام أنت يا عمر, جوادًا بالحق, بخيلًا بالباطل, ترضى حين الرضا, وتغضب حين الغضب, [طيب الطرف] [1] , فلم تكن مداحًا, ولا مغتابًا" [2] ."
وقال ابن مسعود: عند موت عمر, بعد أن بكى بكاء شديدًا:"كان والله عمر حصنًا حصينًا للإسلام, يدخلون إليه ولا يخرجون منه, فلما مات عمر - رضي الله عنه - , إنثلم ذلك الحصن, فالناس يخرجون منه ولا يدخلون فيه" [3] .
وقيل: أنه لما مات عمر - رضي الله عنه - بكى سعيد بن زيد بكاء شديدًا قفال له قائل ... يا أبا الأعور ما يبكيك؟ فقال: أبكي على الإسلام أن موت عمر ثلم في الإسلام ثلمة لا تنسد إلى يوم القيامة" [4] ."
وقال حذيفة [5] :"كان الإسلام في زمن عمر كالرجل المقبل, لا يزداد إلا قربًا."
(1) في أنساب الأشراف, [عفيف الطرف] .
(2) الذي يظهر أن المصنف أورده هنا بالمعنى, والأثر موقوف أخرجه ابن سعد في الطبقات (3/ 369) , وابن شبة في تاريخ المدينة (3/ 939) , والبلاذري في أنساب الأشراف ص (10/ 443) , ... وابن عساكر في تاريخ دمشق (4/ 458) .
(3) أخرجه الحاكم في المستدرك (3/ 94) , وابن أبي شيبة في مصنفه برقم (32640) , والطبراني في المعجم الكبير بإسناد صحيح رجاله ثقات برقم (8805) , واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة برقم [ (2543) (7/ 1335) ] , وأبو نعيم في تثبيت الإمامة [برقم (15/ 76) ص (285) ] , وابن سعد في الطبقات (3/ 371) , والبلاذري في أنساب الأشراف (10/ 358) , وفضائل الصحابة لأحمد ... بن حنبل في حديث طويل, وقال محققه:"إسناده صحيح", برقم (356 و 357) .
(4) الأثر موقوف أخرجه ابن سعد في الطبقات (3/ 369) , وابن شبة في تاريخ المدينة (3/ 939) , والبلاذري في أنساب الأشراف (10/ 444 - 445) , وابن عساكر في تاريخ دمشق (4/ 458) .
(5) هو: حذيفة بن اليمان العبسي، يكنى أبا عَبْد الله، واسم اليمان حسيل بن جابر، واليمان لقب, ... وهو من كبار الصحابة، روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكان صاحب سرّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، كان أبوه قد أصاب دما فهرب إلى المدينة، فحالف بني عبد الأشهل، فسماه قومه اليمان، لكونه حالف اليمانية. وتزوّج والدة حذيفة، فولد له بالمدينة، وأسلم حذيفة وأبوه، وأراد شهود بدر فصدّه المشركون، وشهدا أحدا، فاستشهد اليمان بها، وروى حديث شهوده أحدا واستشهاده بها البخاري، وشهد حذيفة الخندق وله بها ذكر حسن وما بعدها. وروى حذيفة عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - الكثير, وعن عمر. وروى ... عنه جابر وجندب وعبد اللَّه بن يزيد، وأبو الطفيل في آخرين، ومن التابعين ابنه بلال، وربعي ... بن خراش، وزيد بن وهب، وزرّ بن حبيش، وأبو وائل وغيرهم. قال العجليّ: استعمله عمر ... على المدائن، فلم يزل بها حتى مات بعد قتل عثمان وبعد بيعة علي، بأربعين يوما. توفي سنة (36 هـ) , انظر: الإستيعاب (1/ 334) , والإصابة برقم (1652) .