ما يبكيك وفيك خصال ثلاث؟ لا يعذبك الله تعالى بها أبدًا, إذا قلت: صدقت, ... وإذا حكمت عدلت, وإذا استرحمت رحمت" [1] ."
وقال [عبد] [2] بن غنم [3] : لما توفي عمر - رضي الله عنه - أصبح الإسلام موليًا, ما رجل بأرض فلاةٍ, يطلبه العدو فيحذره, بأشد فرارًا من الإسلام اليوم" [4] ."
وقيل:"أنه لما صلي على عمر - رضي الله عنه - جاء عبدالله بن سلام [5] وقد فاتته الصلاة عليه, فقال: لئن سبقتموني بالصلاة عليه, فلا تسبقوني بالثناء عليه, وقام عند سريره, وقال: نعم"
(1) أخرجه البلاذري في أنساب الأشراف ص (10/ 432) , عن المدائني عن جويرية بن أسماء عن جعفر بن محمد, ورجاله كلهم ثقات, فالمدائني, قال عنه ابن معين: ثقة, ثقة, ثقة, ميزان الاعتدال (3/ 153) , وجويرية بن أسماء قال: عنه ابن حجر: صدوق, التقريب (988) (1/ 143) , عن جعفر بن محمد صدوق فقيه إمام, (950) (1/ 141) , وأخرجه البخاري مطولا برقم (3700) .
(2) جاء عند ابن سعد في الطبقات, والبلاذري في أنساب الأشراف, وابن عساكر في تاريخ دمشق, [عبدالرحمن] .
(3) وهو عبد الرحمن بن غنم الأشعري، كان مسلما على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولم يره، ولم يفد عليه، ولازم معاذ بن جبل منذ بعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , إلى اليمن إلى أن مات في خلافة عمر، يعرف بصاحب معاذ، لملازمته له، وسمع من عمر بن الخطاب، وكان أفقه أهل الشام، وهو الذي فقه عامة التابعين بالشام، وكانت له جلالة وقدر, مختلف في صحبته، وذكره العجلي في كبار ثقات التابعين، مات سنة (78 هـ) . انظر: الإستيعاب برقم (1449) , والإصابة برقم (5183) .
(4) أخرجه ابن سعد في الطبقات (3/ 369) , والبلاذري في أنساب الأشراف ص (10/ 443) , ... وابن عساكر في تاريخ دمشق (44/ 460) .
(5) هو عبدالله بن سلام بن الحارث بن أبي يوسف من بني قينقاع، الإسرائيلي، الأنصاري، وهو أحد الأحبار من ذرية يوسف - عليه السلام - كان من حلفاء الخزرج من الأنصار، يقال: كان اسمه الحصين فغيره النبي - صلى الله عليه وسلم - وجزم بذلك الطبري. وفي الصحيح عن سعد بن أبي وقاص قال: ما سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: لأحد يمشي على الأرض: إنه من أهل الجنة إلا لعبدالله بن سلام، توفي بالمدينة سنة (43 هـ) , انظر: الإستيعاب (3/ 921) برقم (1561) , والإصابة برقم (4743) (4/ 102) .