فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 586

-صلى الله عليه وسلم - , أتصلي على عبد الله؟ وقد قال: يوم كذا, ويوم كذا, ما قال؟! وجعل عمر يعدد أقواله, فتبسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , وقال: يا عمر إن الله خيرني في ذلك, فقال: {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ} التوبة: 80, فتعجبت ... من جرأتي على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -! فما لبث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسيرًا, حتى نزل عليه جبريل - عليه السلام - بالوحي, {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ} التوبة: 84, فما صلى بعدها على منافق, ولا قام على قبره" [1] ."

(1) أخرجه البخاري في صحيحه برقم (1366) , ولفظه عنده عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه قال:"لما مات عبد الله بن أبي ابن سلول, دعي له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليصلي عليه, فلما قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , وثبت إليه, فقلت: يا رسول الله أتصلي على ابن أُبي؟ وقد قال: يوم كذا وكذا, كذا وكذا, أعدد عليه قوله: فتبسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , وقال: أَخِّرْ عني يا عمر, فلما أكثرت عليه, قال: إني خيرت فاخترت, لو أعلم أني إن زدت على السبعين فغفر له لزدت عليها, قال: فصلى عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , ثم انصرف فلم يمكث إلا يسيرًا حتى نزلت الآيتان من براءة: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا إلى وَهُمْ فَاسِقُونَ} التوبة: 84, قال: فعجبت بعد من جرأتي على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومئذ! والله ورسوله أعلم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت