فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 586

ولا تعثوا في الأرض مفسدين, ولا تعرضوا لمهلك, وإذا عاهدتم فأوفوا, وإذا دار بينكم أمرٌ فاطمأنوا إليه, واحسبوه أمانًا, وإن لم يكن كذلك فأجروه مجرى الأمان" [1] ."

من شعر أبي بكر في النبي - صلى الله عليه وسلم:

فجعنا بالنبي وكان غيثًا ... أمام كرامة نعم الأمام

وكان قوامنا والرأس منا ... فنحن اليوم ليس لنا قوام

نموج ونشتكي ما قد لقينا ... ويشكوا فقده البلد الحرام

قال لكل كريم قوم ... سيدركه ولو كره الحمام

فقدنا الوحي إذ وليت عنا ... وودعنا من الله الكلام

لقد أورثتنا ميراث صدق ... عليك به التحية والسلام [2]

ومما أورد من الشعر على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد خرج معه فسمعا امرأة وهي تقول:

يا أيها الضيف المنيخ برحله ... هلا حللت بآل عبد الدار

أن لوحللت بهم تريد قراهم ... منعوك من جهد ومن إقتار

فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأبي بكر - رضي الله عنه: أهكذا في قال: القائل؟

(1) أخرج نحوها ابن عساكر في تاريخ دمشق وغيره, ولفظها عنده:"أن أبا بكر الصديق أول من جهز البعث إلى الشام, فأدخل نعليه في ذراعه, فقالوا: ألا تلبس نعليك, قال: إني أحتسب في مشيتي معكم الخير, فبعث أبا عبيدة بن الجراح, وعمرو بن العاص, ويزيد بن أبي سفيان, وشرحبيل بن حسنة, وأبو عبيدة عليهم, فقال: لا تعصوا, ولا تغلوا, ولا تجبنوا, ولا تحرقوا, نخلا ولا تعزقوه, ولا تعقروا بهيمة أحشرتُموها, ولا تقطعوا شجرة مثمرة, ولا تهدموا صومعة, ولا تقتلوا صغيرا, ولا عجوزا, ولا شيخا, ولا كبيرا, وستجدون قومًا حبسوا أنفسهم في رؤوس الصوامع, فاتركوهم وما حبسوا أنفسهم له, وستجدون قومًا اتخذت الشياطين في أوساط رؤوسهم أفحاصا, فاقتلوهم اللهم ... إني قد بلغت, ووعظت, وذكرت, وأمرت بالمعروف, ونهيت عن المنكر, سيروا على بركة الله, أحسن الله صحابتكم, وخلف على من تركتم بخير", (20/ 104) , والمشهور أن الوصية كانت ليزيد بن أبي سفيان - رضي الله عنه -.

(2) أورده ابن المنذر في تفسير القران برقم (997) , والبلاذري في أنساب الأشراف (1/ 255) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت