في دفنه, فقال: قوم يدفن عند المنبر, وقال: آخرون يدفن في الروضة, وقال: آخرون يدفن في البقيع, وكان علي كرم الله وجهه ممن يقول: يدفن عند المنبر, فقال: أبو بكر - رضي الله عنه - , ... إن عندي علمًا سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , يقول:"ما يدفن نبي قط إلا في الموضع الذي مات أو قبض فيه" [1] .
فرجع الكل إلى قول أبي بكر - رضي الله عنه - , وخطوا حول فراشه في بيت عائشة رضي الله عنها, ودفنوه في موضعه ذلك - صلى الله عليه وسلم - تسليما كثيرًا [2] .
(1) أخرج نحوه الترمذي في سننه برقم (1018) , وابن ماجة في سننه برقم (1628) , والبزار في مسنده برقم (60) , والمروزي في مسند أبي بكر الصديق برقم (136) , والآجري في الشريعة بلفظ: ..."لما قبض النبي - صلى الله عليه وسلم - اختلف أصحابه في دفنه، فمنهم من قال: ادفنوه في البقيع، ومنهم من قال: ادفنوه في مقابر أصحابه. ... ،", وفيه:"فقال أبو بكرٍ - رضي الله عنه: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ما من نبيٍّ يموت إلا دفن في موضعه, فدفنوا رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - في موضعه", برقم (763) , وأورده الألباني في أحكام الجنائز وصححه (137 - 138) , وصححه في مختصر الشمائل برقم (326) , وأخرجه غير ... من ذكرت.
(2) الذي يظهر أن المصنف ذكرها هنا بالمعنى, وأخرج نحوها البلاذري في أنساب الأشراف عن الواقدي وهو:"ضعيف", ولعل هذه والتي قبلها رواية واحدة والله أعلم, قال:"اختلفوا في دفن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال قائلٌ: يدفن بالبقيع، وقال قائلٌ: يدفن عند منبره، وقال قائلٌ: يدفن عند الْجِذْعِ الذي كان يصلي إليه، فقال أبو بكرٍ رضي الله تعالى عنه: عندي مما تختلفون فيه علمٌ، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"ما من نبيٍّ يدفنُ إلا حيث يقبضُ"، فخط حول فراشه، ثم حول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالفراش ناحية، ثم حفر له أبو طلحة، وَلَحَدَ لَهُ", ص (306) .