فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 586

رسول الله ما أطيبك حيًا وميتًا, وبكى وخرج يجر رداءه حتى دخل المسجد وعمر يحلف والله ما مات محمد ولا قتل, فقال: أبو بكر أيها الحالف على رسلك.

ثم صعد المنبر, وأقبل الناس نحوه, فحمد الله وأثنى عليه, وصلى على محمد النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال: ألا من كان يعبد الله فإن الله حي لم يمت, ومن كان يعبد محمد - صلى الله عليه وسلم - , فإِنْ محمدٌ ... إلا رسولٌ قد خلت من قبله الرسل {أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ (144) } آل عمران: 144.

[66/أ]

فرمى عمر سيفه من يده وغشي عليه, وكذلك عثمان بن عفان, وقال: عمر - رضي الله عنه - ما] قَدَرْتُ [[1] هذه نزلت إلا في ذلك اليوم/ , فأيقن الكل بموته - صلى الله عليه وسلم - [2] , ثم اختلف القوم

(1) كلمة غير واضحة في المخطوط ولعل الصواب ما أثبته.

(2) لم أجده بهذا اللفظ الوارد في المخطوط, وأخرج نحوه البخاري في الصحيح عن الزهري:"قال: أخبرني أبو سلمة أن عائشة رضي الله عنها زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبرته قالت: أقبل أبو بكر - رضي الله عنه - على فرسه ... من مسكنه بالسنح حتى نزل فدخل المسجد, فلم يكلم الناس حتى دخل على عائشة ... رضي الله عنها فتيمم النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو مسجى ببرد حبرة, فكشف عن وجهه, ثم أكب عليه فقبله, ... ثم بكى, فقال: بأبي أنت يا نبي الله, لا يجمع الله عليك موتتين, أما الموتة التي كتبت عليك فقد متها, قال: أبو سلمة فأخبرني ابن عباس رضي الله عنهما أن أبا بكر - رضي الله عنه - خرج وعمر - رضي الله عنه - يكلم الناس, فقال: اجلس فأبى. فقال: اجلس فأبى. فتشهد أبو بكر - رضي الله عنه - فمال إليه الناس وتركوا عمر, فقال: أما بعد فمن كان منكم يعبد محمدا - صلى الله عليه وسلم - فإن محمدا - صلى الله عليه وسلم - قد مات, ومن كان يعبد الله فإن الله حي ... لا يموت, قال: الله تعالى {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ} إلى {الشَّاكِرِينَ} آل عمران: 144, والله لكأن الناس لم يكونوا يعلمون أن الله أنزل حتى تلاها أبو بكر - رضي الله عنه - فتلقاها منه الناس فما يسمع بشر ... إلا يتلوها"برقم (1241) , ونحوه أحمد في مسنده برقم (25841) , والطبراني في مسند الشاميين برقم (1744 و 3022) , وعند عبدالرزاق في مصنفه برقم (9755) , والبيهقي في الشعب برقم ... (324 و 6501) , واللاكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة برقم (1985) , وابن المنذر ... في تفسيره من رواية الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة - رضي الله عنه - برقم (986) ص (196) , وأوردها أبو القاسم الأصبهاني في سير السلف الصالحين (1/ 71) , وابن هشام السيرة (6/ 75) ، والطبري في التاريخ (3/ 200) ، وابن كثير في البداية والنهاية (5/ 264) , وابن سعد في الطبقات من طريق الزهري وسنده متصل (2/ 266) , وانظر الفتح برقم (4187) , ومجمع الزوائد للهيثمي, وصحح رواية أحمد له بأن رجاله رجال الصحيح, برقم (14254) , وخبر وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - , وما كان من أمر أبي بكر - رضي الله عنه - مشهور, وقد ورد بأسانيد صحيحة, وحسنة, وبألفاظ مختلفة, واكتفيت ... هنا بإيراد لفظ البخاري في الصحيح, ولعل فيه الغنية والكفاية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت