وأرحامهم, وإنّ المنافقين غششة بعضهم لبعض, وإن قرب دارهم وأرحامهم, ... ولولا أنا رأينا أبا بكر لها أهلا، ما خليناه وإياها" [1] ."
وقيل:"أنه توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعمرو بن العاص بعمان, فبلغهم وفاته - صلى الله عليه وسلم - , وإجماع الناس على خلافة أبي بكر - رضي الله عنه - , فقال أهل عمان: لعمرو بن العاص من هذا الذي أجمع عليه الناس؟ أهو ابن صاحبكم؟ -يعنون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: قلت: لا. قالوا: فأخوه؟ قلت: لا. قالوا: فما شأنه؟ قال: قلت لهم اختاروا خيرهم فأمروه عليهم, فقالوا: لن يزالوا بخير ما صنعوا مثل هذا" [2] .
ومن] .... [3] [أمير المؤمنين علي - رضي الله عنه - يصف أبا بكر - رضي الله عنه - بعد وفاته:
[62/أ]
ما رواه أسيد بن صفوان [4] , صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لما توفي أبو بكر - رضي الله عنه - سجي [5] عليه بثوب فارتجت [6] المدينة بالبكاء, ودهش القوم كيوم قبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ,"
(1) أخرجه نحوه الحاكم في مستدركه وعلق الذهبي عليه بالصحة (3/ 83) , برقم (4462) , والبلاذري في أنساب الأشراف (1/ 319) , وأورد نحوه الهيتمي في الصواعق المحرقة, وعزاه للدارقطني (1/ 181) , والسيوطي في تاريخ الخلفاء (1/ 58) .
(2) أخرجه الطبري في تهذيب الآثار, بسند وثق رواته محققه محمد محمود شاكر- عدا"محمد بن بشار",] قال: عنه في التقريب"ثقة", (1/ 469) , برقم (5754) [, برقم (1324) .
(3) كلمة غير واضحة في المخطوط والأنسب أن تكون] كلام, أو أقوال [.
(4) أسيد بن صفوان كان قد أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - وروى عن علي بن أبي طالب, في الثناء على أبي بكر الصديق حين مات - رضي الله عنهم - , نسبه ابن قانع سلميّا. وقال الباورديّ: يقال إنه صحابي، وليس له رواية إلا عن عليّ. وقال ابن السّكن: ليس بالمعروف في الصحابة وروى عنه عبد الملك بن عمير, وروى له ابن ماجة في التفسير,.، وأبو زكريا في طبقات أهل الموصل، وغير واحد من طريق عمر بن إبراهيم الهاشمي- أحد المتروكين، عن عبد الملك بن عمير، عن أسيد بن صفوان، وكانت له صحبة مع النبي - صلى الله عليه وسلم -. قال: ... لما توفي أبو بكر الصديق ارتجت المدينة بالبكاء، ودهش الناس، كيوم قبض النبي - صلى الله عليه وسلم: فذكر الحديث مطوّلا, ينظر: تهذيب الكمال برقم (629) (3/ 241 - 513) , والإصابة (1/ 232) برقم (179) .
(5) سجي: أي غُطّيَ والمتَسَجِّي المتغطِّي. ينظر: لسان العرب لابن منظور, (14/ 372) .
(6) ارتجت: اضطربت واهتزت من الرَّجِّ وهو الحركةُ الشَّديدَةُ, ينظر: النهاية في غريب الأثر لابن الأثير (2/ 486) .