وليهن أبا بكر [1] مقام فتاتهم ... ومقعدها للمؤمنين بمرصد [2]
[61/ب]
/ وقال أبو بكر: لعلي رضي الله عنهما,"أكرهت أمارتي. فقال: لا. ولكني حلفت لا أرتدي بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بردًا حتى أجمع القرآن العزيز كما أنزل" [3] .
وقيل:"إنه لما توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واستخلف أبو بكر - رضي الله عنه - جاء أبو سفيان بن حرب إلى علي بن أبي طالب كرم الله وجهه فقال: له أترضون أن يلي أمركم ابن أبي قحافة؟ أما والله، لئن شئتم لأملأنها عليه خيلًا ورجالًا,"فقال له علي رضوان الله عليه:"لستُ أشاء ذلك؛ ويحك يا أبا سفيان إنّ المسلمين نصحة بعضهم لبعض, وإن نأَتْ دارهم"
(1) وجدت في تخريج هذه القصة أن البيت المذكور في المخطوط يخالف ما جاء في الروايات حيث أوردوه بهذا:
ليهن بني كعب مكان فتاتهم ... ومقعدها للمسلمين بمرصد
وهو الأصح, وذلك أن جميع المصادر التي خرجت القصة المذكورة أوردت البيت بهذا, وخلل المعنى في البيت المذكور ظاهر فلا علاقة لأبي بكر بأم معبد الخزاعية وإنما شرف ذلك لها ولقومها, ولعله خطأ ... من الناسخ والله أعلم.
(2) أخرج نحوه الحاكم في المستدرك وصححه ووافقه الذهبي (3/ 9) برقم (4274) , وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير برقم (3605) , وفي الأحاديث الطوال برقم (30) , وأبو بكر الشافعي في كتابه الفوائد المشهور بالغيلانيات برقم (1138) , والآجري في الشريعة برقم (385) , واللآلكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة برقم (1437) , وابن أبي عاصم في السنة برقم (3704) , وفي الآحاد والمثاني له أيضًا برقم (3485) , وابن عبد البر في الإستيعاب برقم (3649) , وابن أبي الدنيا ... في هواتف الجنان برقم (73) , وحسن الألباني هذه القصة في تحقيقه على فقه السيرة لمحمد الغزالي (1/ 168) .
(3) أخرجه البلاذري في أنساب الأشراف بلفظ:"قال: أبو بكر لعلي رضي الله تعالى عنهما: أكرهتَ إمارتي؟ قال: لا، ولكني حلفتُ ألا أرتدي بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - , برداء حتى أجمع القرآن كما أنزل" (1/ 317) , ونحوه ابن أبي داوود في المصاحف, وقال:"إنه لم يذكر المصحف أحد إلا أشعب ... وهو لين الحديث، وإنما رووه حتى أجمع القرآن, يعنى: أتم حفظه فإنه يقال: للذي حفظ القرآن ... قد جمع القرآن" (1/ 9) ، وابن سعد في الطبقات (2/ 257) , وابن عبد البر في الإستيعاب (1/ 378) , وابن عساكر في تاريخ دمشق برقم (42/ 398) .