وقال: إنه كان بيني وبين ابن الخطاب شيءٌ, فأسرعت إليه ثم ندمت, فسألته أن يغفر ... لي فأبى عليّ! فأقبلت إليك, فقال: يغفر الله لك يا أبا بكر, ثم إن عمر ندم, فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [1] , فقال: أعندكم أبو بكرٍ, فقالوا: لا. فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - , فجعل وجه النبي - صلى الله عليه وسلم - يتمعرُ, حتى أشفق أبو بكرٍ, فجثا على ركبتيه, فقال: لرسول الله أنا كنت أظلم, مرتين, فقال: النبي - صلى الله عليه وسلم - إن الله تعالى بعثني إليكم فقلتم: كذبت, وقال: أبو بكر صدقت, وواساني بنفسه, وماله, فهل أنتم تاركون لي صاحبي؟ مرتين, فما أوذي بعدها أبو بكرٍ - رضي الله عنه - وأرضاه" [2] ."
(1) الذي يظهر من سياق الحديث غير ما أثبته المصنف من أن عمر - رضي الله عنه - , أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - , ولعل الصحيح ... ما أثبته من لفظ البخاري أدناه كونه أتى منزل أبي بكرٍ رضي الله عنهما, ثم أتى إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -.
(2) أخرجه البخاري في صحيحه ولفظه عنده:"عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال: كنت جالسًا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - ... إذ أقبل أبو بكر آخذًا بِطَرَفِ ثوبه حتى أبدى عن ركبته. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: أما صاحبكم فقد غامر, فسلم. وقال: إني كان بيني وبين ابن الخطاب شيء فأسرعت إليه, ثم ندمت, فسألته أن يغفر لي, فأبى علي, فأقبلت إليك. فقال: يغفر الله لك يا أبا بكرٍ, ثلاثا. ثم إن عمر ندم, فأتى منزل أبي بكرٍ. فسأل أثم أبو بكر؟ فقالوا: لا. فأتى إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فسلم. فجعل وجه النبي - صلى الله عليه وسلم - يتمعر حتى أشفق أبو بكر, فجثا على ركبتيه. فقال: يا رسول الله والله أنا كنت أظلم, مرتين. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - إن الله بعثني إليكم, فقلتم: كذبت. وقال أبو بكر: صدق. وواساني بنفسه, وماله. فهل أنتم تاركو لي صاحبي, مرتين. فما أوذي بعدها", برقم (3661) .