على من سواه, وتقديمه, لأن الله تعالى نفى أن يستوي معه أحد من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , لأنه أول من أسلم, وقاتل, وهاجر" [1] ."
ومما يزيد ذلك ويقويه ما روي عن ابن عمر - رضي الله عنه - , قال:"كنت عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , وعنده أبو بكر - رضي الله عنه - , وعليه عباءة [2] قد خللها في صدره بخلال, فنزل جبريل - عليه السلام - فقال: مالي أرى أبا بكر عليه عباة, قد خللها في صدره بخلال؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: أنفق ماله قبل الفتح. قال: جبريل - عليه السلام - فإن الله يقرؤ - عليه السلام - , ويقول: له أراض أنت عني في فقرك ... هذا أم ساخط, فقال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يا أبا بكر إن الله تعالى يقرأ عليك السلام, ويقول: لك أراض أنت عني في فقرك أم ساخط؟ / فقال: أبو بكر - رضي الله عنه - ءأسخط على ربي! ... إني عن ربي راض إني عن ربي راض" [3] .
(1) أورد نحوًا من هذا ابن العربي في أحكام القران (2/ 571) , والثعلبي في تفسيره من رواية محمد ... بن الفضل عن الكلبي بقوله:"أن هذه الآية نزلت في أبي بكر الصديق - رضي الله عنه -، وفي هذه الآية دلالة واضحة, وحجة بيّنة, على فضل أبي بكر بتقديمه لأنه أول من أسلم", (9/ 232) , وأورده عن الكلبي أيضًا البغوي في تفسيره (8/ 33) , والقرطبي في أحكام القران (20/ 239) , والرازي (29/ 191) , وأبو عادل الدمشقي في اللباب في علوم الكتاب (18/ 462) .
(2) ما بين المعقوفتين في المخطوط عباة والتصحيح من معجم ابن المقرئ برقم (177) .
(3) أخرجه أبو بكر ابن المُقْرِئ في معجمه عن ابن عمر - رضي الله عنه - قال:"كنت عند النبي - صلى الله عليه وسلم - وعنده أبو بكر - رضي الله عنه - عليه عباءة قد خللها على صدره بخلال فنزل جبريل - عليه السلام - فقال: ما لي أرى أبا بكر عليه عباءة قد خللها على صدره بخلال، فقال:"أنفق ماله علي قبل الفتح"قال: فأقرئه عن الله ... عز وجل السلام، وقل له: يقول لك ربك عز وجل: يا أبا بكر:"أراض أنت عني في فقرك هذا، ... أم ساخط؟"فالتفت النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى أبي بكر فقال:"يا أبا بكر: هذا جبريل يقرئك السلام، ويقول لك: أراض أنت عني في فقرك هذا أم ساخط؟". فبكى أبو بكر - رضي الله عنه - وقال: أعلى ربي أسخط؟ أنا عن ربي راض، أنا عن ربي راض", وأخرجه من طريق آخر وفيه العلاء بن عمرو, عن ابن عمر، يرفعه للنبي - صلى الله عليه وسلم - بمثله, برقم (166) , وابن شاهين في شرح مذاهب أهل السنة برقم (125) , وابن حبان ... في المجروحين (2/ 185) , وأبو نعيم في فضائل الخلفاء الراشدين برقم (63) , وفي الحلية وقال:"غريب من حديث الثوري، لم نكتبه إلا من حديث الفزاري، وحديث الأسواري لم نكتبه إلا عن محمد ... بن عمر بن سَلْمٍ", (7/ 105) , والذهبي في الميزان وقال:"هو كذب", برقم (5741 و 5743) , وأخرجه من حديث ابن عمر - رضي الله عنه - أبو الفضل العراقي في المغني عن حمل الأسفار وعزاه للعقيلي ... في الضعفاء, برقم (1778) , ومحمد بن طاهر المقدسي في كتاب معرفة التذكرة في الأحاديث الموضوعة وقال:"فيه العلاء بن عمرو يروي العجائب عن أبي إسحاق", برقم (368) , والسيوطي في تاريخ الخلفاء وقال:"غريب وسنده ضعيف جدًا", وقال:"أخرج أبو نعيم عن أبي هريرة ... وابن مسعود مثله, وسندهما ضعيف أيضًا", وأخرج ابن عساكر نحوه من حديث ابن عباس"انتهى, (1/ 40) ."