فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 586

وقال: قوم نزلت السكينة على أبي بكر - رضي الله عنه - /, لأنه هو الذي كان عنده الحزن والخوف على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , والنبي - صلى الله عليه وسلم - مازالت السكينة عليه [1] .

وقال بعض المفسرين: عاتب الله المؤمنين كافة في هذه الآية, عدا أبي بكر - رضي الله عنه - [2] .

ومما نزل في أبي بكر - رضي الله عنه - قوله تعالى: {وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ} النور: 22, فقال أبو بكر:"بل أحب أن يغفر الله لي, ثم عاد بنفقته على مسطح [3] " [4] .

وقال الله تبارك تعالى في حق أبي بكر - رضي الله عنه: {لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (10) } الحديد: 10.

وقال الكلبي [5] : -وهو من أكابر المفسرين-"هذه الآية في حق أبي بكر - رضي الله عنه - وأرضاه, وفي هذه الآية دلالةٌ واضحةٌ, وحُجَةٌ ثابتةٌ بينهٌ, على تفضيل أبي بكر - رضي الله عنه - ..."

(1) أخرج نحوه الآجري في الشريعة عن سعيد بن جبير برقم (492) , وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره عن ابن عباس وغيره, برقم (10046 و 10047) , والبيهقي في دلائل النبوة ص (482) .

(2) أخرجه الجوهري في حديث أبي الفضل الزهري عن سفيان بن عيينة برقم (437) , ص (109) , والآجري في الشريعة ص (483) , وأورده عن الشعبي البغوي في معالم التنزيل ص (407) , وأورد هذا القول أيضًا السيوطي في الدر المنثور (7/ 271 - 272) .

(3) مسطح: هو الصحابي أبو عباد، وقيل: أبو عبد الله, مسطح بن أثاثة بن عباد القرشي المطلبي، قيل: إن اسمه عوف، وأما مسطح فلقب، وأمه بنت خالة أبي بكر الصديق، شهد بدرًا، وكان ممن خاض في الإفك على عائشة رضي الله عنها وجلد فيه، توفي سنة (34 هـ) , وقيل: غير ذلك. انظر: الإستيعاب في معرفة الأصحاب (3/ 1223) , برقم (1999) , وأسد الغابة (5/ 150) , برقم (4872) ، والإصابة (4/ 614) , برقم (6105) .

(4) أخرجه البخاري برقم (6679) , ومسلم برقم (2773) .

(5) محمد بن السائب بن بشر الكلبي، أبو النضر الكوفي، النسابة، الأخباري، المفسر, أبو النضر وكان أيضا رأسا في الأنساب، إلا أنه شيعي، متروك الحديث. يروي عنه: ولده؛ هشام، وطائفة, ... أخذ عن: أبي صالح، والشعبي, وجرير، والفرزدق، وجماعة. وكان الثوري يروي عنه، ويدلسه، فيقول: حدثنا أبو النضر. وروى عنه: إسماعيل بن عياش، وحماد بن سلمة وغيرهما, متهم بالكذب, ورمي بالرفض, وهو متروك الحديث توفي سنة (146 هـ) . ينظر: السير (6/ 248) , وتهذيب الكمال (25/ 246) , برقم (5234) , والتقريب (5901) (1/ 479) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت