وقال - صلى الله عليه وسلم:
[50/أ]
"وقد سُئِلَ عن أَحَبِ الأَعمَالِ إِلى اللهِ تعالى, فقال: الْحَالُّ الْمُرْتَحِلُ [1] , فقالوا: يا رسولَ الله ما / الْحَالُّ الْمُرْتَحِلُ؟ فقال: استِفتاحُ الْقُرْآنِ وختمُه" [2] .
(1) الحال المرتحل: أي الذي يختم القرآن ويبتدأ بأوله ولا يفصل بينهما بزمان, شبهه بالمسافر يحل ثم ينشأ سفرا آخر فيرتحل. ينظر: الفائق في غريب الحديث والأثر للزمخشري (1/ 308) , والنهاية في غريب الأثر لابن الأثير (1/ 430 - 431) .
(2) لم أجد الحديث بهذا اللفظ الذي ذكره المؤلف في شيءٍ من مصادر الحديث التي وقفت عليها، ولعله ذكره بالمعنى، وقد وجدتُ لفظا مقاربًا مما ذكره المؤلف عند الترمذي في سننه عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: قال رجل: يا رسول الله، أَيُّ العمل أحب إلى الله؟، قال:"الْحَالُّ الْمُرْتَحِلُ"، قال: وَمَا الْحَالُّ الْمُرْتَحِلُ؟، قال:"الذي يَضْرِبُ من أَوَّلِ القرآن إلى آخره، كلما حَلَّ ارْتَحَلَ". ثم قال أبو عيسى: هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث ابن عباس إلا من هذا الوجه, وإسناده ليس بالقوي, برقم (2948) , كما ضعفه الألباني [انظر: ضعيف سنن الترمذي (312) برقم (2948) ] ، ولكن أخرجه الترمذي بلفظ آخر من طريق آخر، ثم قال: وهذا عندي أصح من حديث نصر بن علي عن الهيثم بن الربيع, كما أخرجه الحاكم أيضا في المستدرك برقم (2088) , وتعقبه الذهبي بأن أحد رجاله متروك, وله شاهد من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - , ولكن فيه مقدام الرعيني متكلم فيه ذكر الذهبي حديثه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - , وقال:"موضوع على سند الصحيحين ومقدام متكلم فيه والآفة منه", (1/ 568 - 569) برقم (2088) , وضعف الحديث الشيخ الألباني رحمه الله في السلسلة الضعيفة برقم (1834) .