بها لأن آية التطهير إنما جاء سياقها في كتاب الله في حقهن, ولأن العباس عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أقرب الآل إليه, من ابن العم, وسيأتي رد المصنف عليهم في الكتاب [1] .
2 -أن الإمامة من أركان الدين: ويروي في ذلك الكليني عن أبي جعفر الباقر رحمه الله أنه قال:"بني الإسلام على خمس: على الصلاة والزكاة والصوم والحج والولاية ... ولم يناد بشئ كما نودي بالولاية" [2] , وفي رواية أخرى عن أبي جعفر قال:"بني الاسلام على خمس: على الصلاة والزكاة والصوم والحج والولاية ولم يناد بشئ كما نودي بالولاية، فأخذ الناس بأربع وتركوا هذه - يعني الولاية - [3] ", وفي رواية عن جعفر الصادق رحمه الله أنه قال:"أثافي الاسلام [4] ثلاثة: الصلاة والزكاة والولاية، لا تصح واحدة منهن إلا بصاحبتيها" [5] , وهذه الرواية الأخيرة نسفت ما قبلها من الروايات ... في شأن الإمامة حيث جعلت أركان الإسلام ثلاثة, ولم يصح ذلك في حديث بل ما روي في الصحيح, أنها خمسة, واضطراب روايتهم يدل على كذبهم, كما أن ماذكر في الحديث الصحيح من أنها خمسة كلها مخصص في العبادة وهي التي يبنى عليها الدين ولذا ورد ... في شأن الصلاة مثلًا أنها عمود الدين.
3 -اعتقادهم بأن أئمتهم يعلمون الغيب: يقول الخوئي [6] في ذلك بتصريح صريح قبيح في تعليقة على النيابة في الحج وزيارة الأئمة:"أن المعصومين, والأئمة الطاهرين,"
(1) سيأتي كلام المصنف رحمه الله في الكلام عن العصمة في النص المحقق ص (269) وما بعدها.
(2) الكافي (2/ 18) .
(3) الكافي (2/ 18) .
(4) علق محققه فقال:"الأثافي جمع الأثفية, بالضم والكسر وهي الأحجار التي توضع عليها القدر, وأقلها ثلاثة", الكافي (2/ 18) .
(5) الكافي (2/ 18) .
(6) أبو القاسم الخوئي (1317 هـ ـ 1413 هـ) , هو مرجع دين شيعي إيراني سابق، كان يترأس الحوزة العلمية بمدينة النجف بالعراق، وكان مرجعًا وزعيمًا لملايين الرافضة الإثني عشرية في العراق وإيران والخليج وغيرها من المناطق, وهو من أشهر علماء الشيعة الإمامية في هذا العصر, له كتب منها"البيان في تفسير القرآن", و"معجم رجال الحديث, وتفصيل طبقات الرواة"في أربعة وعشرين مجلد الإحالة.