فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 586

فدفعه النبي صلى الله عليه وآله إلى علي - عليه السلام - وأمره أن يفك خاتما منها ويعمل بما فيه، ففك - عليه السلام - خاتمًا وعمل بما فيه، ثم دفعه إلى ابنه الحسن - عليه السلام - ففك خاتمًا وعمل بما فيه، ثم دفعه إلى الحسين - عليه السلام - , ففك خاتمًا فوجد فيه أن اخرج بقوم إلى الشهادة، فلا شهادة ... لهم إلا معك، واشر نفسك لله عز وجل، ففعل، ثم دفعه إلى علي بن الحسين - عليه السلام - ففك خاتمًا فوجد فيه: اصمت والزم منزلك" [1] ."

وهذا كذب واضح يضرب بعضه بعضًا, فهم إن كانوا يروون عن الصادق"التقية ديني ودين آبائي", ما بالهم في هذه الرواية ينسفون هذه العقيدة في خروج الحسين - رضي الله عنه - وعدم أخذه بالتقية, وما بال غيره من الأئمة لم يخرجوا خروجه.

وفي رواية أخرى عجيبة, غريبة, وغير أديبة, لما فيها من الكذب وما يدخل للقلب الشك والريبة, وهل يرتضي الأئمة دخول جابر بن عبد الله على فاطمة رضي الله عنهما, ليروون مثل ذلك في شأن البضعة الشريفة, العفيفة, المحتشمة, المطهرة, فروى الكليني ... في الكافي: عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال: قال أبي لجابر بن عبد الله الأنصاري إن لي إليك حاجة فمتى يخف عليك أن أخلو بك فأسألك عنها، فقال له جابر: أي الأوقات أحببته فخلا به في بعض الأيام فقال له: يا جابر أخبرني عن اللوح الذي رأيته في يد أمي فاطمة عليها السلام بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وما أخبرتك به أمي أنه في ذلك اللوح مكتوب؟ فقال جابر: أشهد بالله أني دخلت على أمك فاطمة عليها السلام في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله فهنيتها بولادة الحسين ورأيت في يديها لوحا أخضر، ظننت ... أنه من زمرد, ورأيت فيه كتابا أبيض، شبه لون الشمس، فقلت لها: بأبي وأمي يا بنت رسول الله صلى الله عليه وآله ما هذا اللوح؟ فقالت: هذا لوح أهداه الله إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فيه اسم أبي واسم بعلي واسم ابني واسم الأوصياء من ولدي وأعطانيه أبي ليبشرني بذلك، قال جابر فأعطتنيه أمك فاطمة عليها السلام فقرأته واستنسخته، فقال له أبي: فهل لك يا جابر: أن تعرضه علي قال: نعم، فمشى معه أبي إلى منزل جابر فأخرج صحيفة من رق، فقال: يا جابر انظر في كتابك لأقرأ أنا عليك، فنظر جابر في نسخته

(1) المجلسي في بحار الأنوار (36/ 192 - 193) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت