تعالى: (قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ* مَتَاعٌ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذَابَ الشَّدِيدَ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ) [1]
إذ يقدر سؤال هنا هو: ما السبب في عدم فلاح هؤلاء؟ فيكون الجواب ان الله يمتعهم قليلا في الدنيا ثم يعذبهم في الآخرة.
وقد يرد الاسم منصوبا كما في قوله: (وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا* أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا* وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا* مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ) [2] . فقوله تعالى (متاعا لكم) أي انه قد (فعل ذلك تمتيعا لكم(ولأنعامكم) لان منفعة ذلك التمهيد واصله إليهم والى أنعامهم). [3]
وقوله تعالى (متاعًا لكم ولأنعامكم) (نصب على المصدر) [4] وعلى الشاكلة نفسها ورد قوله جل شأنه: (أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا* ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا* فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا* وَعِنَبًا وَقَضْبًا* وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا* وَحَدَائِقَ غُلْبًا* وَفَاكِهَةً وَأَبًّا* مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ) [5] . فقوله (متاعًا لكم ولانعامكم) جواب لسؤال مقدر ناشئ عن بيان السبب في تعداد هذه النعم، (وقوله(متاعًا لكم) نصب على المصدر. [6]
اما قوله تبارك وتعالى: (إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا إِلَّا آلَ لُوطٍ نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ* نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنَا كَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَرَ) [7] فربما أثير سؤال عن سبب نجاة هؤلاء فقط؟ فيكون الجواب: ان نجاتهم كانت نعمة من الله تعالى عليهم. وقوله (نعمة من عندنا) (مفعول من اجله ويجوز في الكلام الرفع على تقدير تلك نعمة) [8] .
(1) يونس: 069 - 70).
(2) النازعات: (30 - 33) .
(3) الكشاف، 4 - 697.
(4) مشكل إعراب القرآن، 799:2.
(5) عبس: (25 - 31) .
(6) مشكل إعراب القرآن، 802:2.
(7) القمر: (34 - 35) .
(8) مشكل إعراب القرآن، 701:2.