الجواب مشتق من (جَوَبَ) ، والجَوْب (قطعك الشي كما يجاب الجيب. يقال: جيبٌ مَجُوبٌ، ومجَّوبٌ. وكل مجّوفٍ وَسطَهُ فهو مَجُوبٌ. والجَوْبُ: درعٌ تلبسه المرأة. وجبتُ المغازة: أي قطعتها، واجتبتُ الظَّلامَ والقميص، أي قطعتهُ. والجواب: رديد الكلام. تقول: اساء سمعًا فأساء جابةً [1] ، من أجاب يجيب، ويقال: هل عندك جابية خبر؟ أي: خبرٌ ثابت. والجميع: الجوائب. ويقال الجوائب: الغرائب من الأخبار، وجابية خبر، أي محمولة من ارض الى ارض بعيدة، أي: قد جابت البلاد [2] . وقال الأزهري(ت 370هـ) : (قال الله جل وعز) (وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ) [3] قال الفّراء: جابوا اخرقوا الصخر فاتخذوه بيوتًا فارهين، ونحو ذلك [4] ثم يذكر ما جاء في معجم العين، عن الجواب.
أما الصاحب بن عباد (ت 385هـ) فيقول: (الجواب: رديد الكلام، أجاب يجيب ومثلٌ(( أساء سمعًا فأساء جابةً ) )و (إجابةً) وانه لحسن الجيبة والجابة: أي الجواب [5] أما احمد بن فارس (ت 395هـ) فيقول عن (جوب) : (الجيم والواو والباء اصل واحد وهو خرق الشي. يقال جبت الأرض جوبًا، فأنا جائب وجّواب ... واصل آخر، وهو مراجعة الكلام، يقال كلمة فاجابه جوابًا، وقد تجاد مجاوبة، والمجابة:(الجواب) [6] .
ويقول الزمخشري (ت 528هـ) عن (جوب) : (جاب الثوب واجتابه: قطعه، واستجاب الله دعاءه، ومن الحجاز: جاب الفلاة واجتابها، وجاب الظّلام) [7] .
ويقول صاحب (لسان العرب) عن (جوب) : في أسماء الله المجيب، وهو الذي يقابل الدعاء، والسؤال بالعطاء، والقبول سبحانه وتعالى، وهو اسم فاعل من اجاب
(1) ينظر: مجمع الأمثال للميداني، 2: 101، ويروي هذا المثل أيضًا: أساء سمعًا فأساء إِجابةَ.
(2) كتاب العين للفراهيدي، 6: 192 - 193.
(3) الفجر: (9) .
(4) تهذيب اللغة، الأزهري، 11: 128.
(5) المحيط في اللغة، للصاحب إسماعيل بن عباد، 7: 201.
(6) معجم مقاييس اللغة لأحمد بن فارس، 1: 491.
(7) أساس البلاغة، للزمخشري، 1: 139.