الحمد لله الأول قبل الانشاء والاحياء، والآخر بعد فناء الأشياء، العليم الذي لا ينسى من ذكره، ولا ينقص من شكره، ولا يخيب من دعاه، ولا يقطع رجاء من رجاه، اللهم صل على محمد عبدك ورسولك، وأمينك وصفيك، وحبيبك، وخيرتك من خلقك، وحافظ سرك، ومبلغ رسالاتك، افضل، وأحسن، واجمل، وأكمل، وأنمى، وأطيب، وأطهر، وأسنى، وأكثر ما صليت على أحد من عبادك، وأنبيائك، ورسلك، وصفوتك، وأهل الكرامة عليك من خلقك، وعلى آله الطيبين الطاهرين الذين أذهبت عنهم الرجس، وطهرتهم تطهيرا، وعلى أصحابه المنتجبين الميامين الذين آزروا ونصروا حتى أظهرت دينك.
أما بعد:
فقد كانت الرغبة تجذبني بشدة إلى أن يكون بحثي في مرحلة الماجستير متصلا بالقرآن الكريم، وكان ما أردت فلله الحمد والشكر على هذه المنة.
إن دراسة موضوع كهذا تتطلب جهدا ووقتا يفوق بكثير الجهد والوقت الذين يجب أن يتوافرا في موضوع غيره، ويعود ذلك إلى خصوصية النص القرآني، أما أشراف أستاذي الدكتور فائز طه عمر فقد كان له أبلغ الأثر حتى وصل هذا البحث إلى ما وصل إليه.
لقد درس الاستفهام في القرآن الكريم، وخصصت له دراسات عديدة لعل
من أهمها (أساليب الاستفهام في القرآن الكريم) التي قدمها عبد العليم فودة إلى كلية دار العلوم بالقاهرة عام 1953 م، لنيل درجة الماجستير، وكذلك (أسلوب الاستفهام في القرآن الكريم) لعبد العزيز غانم حمد، المقدمة إلى كلية الشريعة بجامعة بغداد عام 1985 م لنيل درجة الماجستير، وكذلك (التفسير البلاغي للاستفهام في القرآن الحكيم) لعبد العظيم إبراهيم المصغي.
أما الجواب في القرآن الكريم فلم يحظ بما حظي به الاستفهام، وقد تعرض له بعض الباحثين بإشارات موجزة أثناء بحثهم موضوع الحوار كما في (الحوار في القران الكريم) لإسماعيل علي محمد السامرائي، وهي دراسة مقدمة إلى كلية