الشريعة بجامعة بغداد عام 1989م لنيل درجة الماجستير، وكذلك (أسلوبية الحوار في القران الكريم) التي تقدم بها رسول حمود حسن الدوري إلى كلية الآداب بجامعة بغداد عام 1995 م لنيل درجة الدكتوراه.
ولما كان الحوار الذي يقوم على السؤال والجواب قد تناولته اكثر من دراسة، فقد اقتضى ذلك أن لا أقف عنده كثيرا في هذا البحث خشية الوقوع في التكرار.
وهنالك دراسات تعرضت للجواب مباشرة كما في (أجوبة القرآن على أسئلة الإنسان الثلاثة: من أين؟ إلى أين؟ لماذا؟) التي قدمها عز الدين سعيد كشنيط الجزائري إلى كلية العلوم الإسلامية بجامعة بغداد عام 1998م لنيل درجة الماجستير، وهي بحث موضوعي عقائدي يحاول الباحث من خلالها توضيح الخطوط التي رسمها القرآن الكريم لرحلة الإنسان من الولادة إلى ما بعد يوم القيامة، أو هي بالأحرى محاولة لتقديم وجهة النظر الإسلامية من خلال القران الكريم في هذا الموضوع، وهنالك دراسة أخرى هي (يسئلونك في القرآن والجواب عنها) التي تقدم بها محمد الشيخ محمد عثمان ركاب إلى الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة عام 1406هـ لنيل درجة الماجستير، وهي كما يبدو من عنوانها قد تناولت جزءا يسيرا من الجواب القرآني، وهي الإجابة عن الصيغة التي تفتتح بالفعل يسئلونك.
يتضح مما تقدم ان الجواب في القرآن الكريم لم ينل القدر نفسه من الاهتمام والدراسة الذي ناله الاستفهام مع أن الغاية من الاستفهام هي الجواب.
ولما كان هذا البحث ذا صلة وثيقة بالقرآن الكريم، فان ذلك يعني عبئا ثقيلا على كاهل الباحث يتمثل في ضرورة تأمل النص القرآني وفهمه بالشكل الذي يفضي إلى الأمن من التفسير الخاطئ، وقد اقتضى ذلك أن يعتمد البحث على مصادر متنوعة وكثيرة وفي مقدمتها كتب التفسير التي تكشف الكثير من غوامض التنزيل، فقد اعتمد البحث على تفسير الكشاف للزمخشري الذي أغناه مؤلفه بالكثير من اللفتات البلاغية، والنحوية، بحيث لا يمكن لمثل هذه الدراسة أن تستغني عن هذا التفسير، وكذلك التفسير الكبير للفخر الرازي الذي تميز مؤلفه بعقلية فذة في هذا المجال، وهو يتوسع كثيرا في تفسير النص القرآني في محاولة منه لتناوله من جميع