ثالثا: جوانب الاستشهاد بالحديث:
الاستشهاد بالحديث على مسألة لغوية أو نحوية، أو عقدية، أو حكم فقهي أو معنى.
الخامسة: تسجيل نتائج الدراسة المقارنة والتوجيه باعتماد الرأي الراجح في ضوء أدلة الترجيح المعتبرة والمعتمدة عند العلماء، والتوصية بترك الرأي المرجوح. ويحكم لكل مفسر ما له وما عليه، ويفاضل بين التفاسير مظهرا الأدلة والبراهين لصحة ما يذهب إليه. ولا يفوت الباحث الحصيف القضايا الشكلية والمنهجية والعلمية في بحثه من إتقان اللغة والإجادة في الكتابة، وقوة التعبير واختيار الألفاظ، ثم التسلسل الزمني، وعدم اعتماد وسائط النقل - بخاصة إذا كان الكتاب موجودا - والرجوع إلى المصادر الأصلية وحسن الإفادة منها، ودقة التوثيق والأمانة في النقل، وإجادة التصرف في العبارات والأقوال، وما إلى ذلك مما هو معلوم في البحث العلمي.
وعلى الباحث أيضا أن يلتزم الحيادية التامة أثناء المقارنة، فيتجرد من الهوى والمؤثرات التي قد تطغى على الحقيقة المنشودة طارحا العقائد الفاسدة، والاتجاهات المنحرفة، جاعلا هدفه الأسمى إبراز محاسن القرآن، وإظهار جهود المفسرين في خدمة كتاب الله، والموازنة بين أقوالهم بصدق ودقة وموضوعية.
ولا ينسى الباحث أن يكون مؤدبا مع العلماء متواضعا لهم، محترما لأقوالهم وآرائهم، لا يغترّ بعلمه وسعة اطلاعه، عارفا قدر نفسه، فإن تبين له أن أحدهم سقط في هفوة، أو أحطأ في مسألة، أو رجح قولا مرجوحا، فعليه أن يعذره، وألا يسيء فَيُعَنِّف القول، وإنما عليه تبيين وجه الصواب والحق من غير أذى، لأن كل