والمقارنة (1) ، وقد تتسع دائرة المقارنة بين مفسرين أو أكثر في موضوع واحد يشمل القرآن كله، مثل موضوع"أعراب القرآن"بين"الزجاج" (2) و"النحاس" (3) دراسة مقارنة، والمقارنة بين كتابي"أحكام القرآن للكيا الهراسي (504 هـ) وأحكام القرآن لابن العربي الإشبيلي (543 هـ) ".
وتتحقق المقارنة أيضا بين نصوص القرآن ذات الموضوع الواحد وبين نصوص السنة النبوية في الموضوع ذاته، مثل قوله تعالى: {وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِيْ أُوْرِثْتُمُوْهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُوْنَ} [الزخرف: 72] ، وقوله - صلى الله عليه وسلم: «لَنْ يَدْخُلَ أَحَدُكُمْ اَلْجَنَّةَ بِعَمَلِهِ» (4) ، وهو ما يدخل في علوم القرآن تحت موضوع"موهم التناقض والاختلاف"، و"مختلف الحديث" (5) .
وقد تتسع المقارنة لتكون بين موضوعات القرآن الكريم وبين غيره من الكتب السماوية، مثل"قصة يوسف في القرآن والكتاب المقدس" (6) ، و"قصة يوسف بين القرآن الكريم والعهد العتيق" (7) ، ومقارنة بين أمثال القرآن الكريم بالعهدين - القديم والجديد - وأمثال الجاهلية (8) .
هذا ونظرا لطول أمثلة المقارنة في الموضوعات سأختار موضوعا واحدا مراعيا فيه القصر، إذ به يتحقق المراد إن شاء الله.
(1) ينظر على سبيل المثال: فضل عباس / كتاب قصص القرآن الكريم، دار الفرقان / عمان.
(2) إبراهيم بن السري 311 هـ كتابه معاني القرآن وإعرابه، الداودي: طبقات المفسرين 1/ 9.
(3) أبو جعفر النحوي المصري 238 هـ كتابه معاني القرآن وإعرابه، السيوطي: طبقات المفسرين 112.
(4) أخرجه الإمام مسلم، عن أبي هريرة (باب لن يدخل أحد الجنة بعمله) ، ينظر مسلم بشرح النووي م6 ح17 ص 160.
(5) ينظر الكومي: التفسير الموضوعي 15.
(6) مالك بن نبي ص 252 / الظاهرة القرآنية / الاتحاد الإسلامي العالمي 1978 م.
(7) د. التهامي نضرة: سايكولجية القصة في القرآن 521.
(8) د. محمد جابر الفياض: الأمثال في القرآن الكريم 403.