وهذا التطوير في منهج التعامل مع"النص"، هو المسئول عن اتساع رقعة الخلاف، فمع كل حدث جديد تبرز وجهات نظر جديدة، مستقاة من هذا المنهج الجديد، يقابلها وجهات نظر ملتزمة بالمنهج القديم، ومع مرور الأيام تزداد الهوة اتساعا.
س 15:
هل يؤمنون بإمكانية تعددية منهج الدعوة وتياراتها التماسا لوحدة العاملين في وحدة الصف الإسلامي؟
أم أن التوحيد مقدم على الوحدة كما يبرر البعض توجهه لنقد التيارات الإسلامية المخالفة لهم بدعوى خروجها على ما يناقض التوحيد؟.
الجواب:
يؤمن"السلفيون"بالتعددية بالمعني التخصصي، أي تقاسم الأدوار، واتجاه كل تيار إلى جانب من جوانب فروض الكفاية، دون تناقضه مع جانب آخر، وذلك ما يشير إليه قوله تعالى: {فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون} .
ويؤمنون بالتعدد في فهم النص إذا كان هذا الفهم على طرائق الاستدلال المشروعة.
أما التعدد في المنهج"منهج التعامل مع النص"فهو نوع من التفرق المذموم، المندرج تحت قوله تعالى: {إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء} .
نعم .. التوحيد مقدم على الوحدة ... مسلمة لا بد من التأكيد عليها، وإذا انعدم التوحيد فما قيمة الوحدة؟
ألسنا نسعى إلى الوحدة من أجل التوحيد؟
وحين نسعى لتحقيق الوحدة على حساب التوحيد فسوف نكون متبعين لمقولة:
سلام على كفر يوحد بيننا ** وأهلا وسهلا بعده بجهنم