إذا كان تعدد الآراء ظاهرة مرضية فمعني ذلك أن المذاهب الأربعة ظاهرة مرضية!
إن الأمر لا يتعلق بانقسامات في جماعة أو تنظيم، وإنما يتعلق بتيار تعددت آراءه حول بعض القضايا، فحدث نوع من التمايز تبعا لهذا التعدد، ولا يتعلق بانشطار جمعي، وإنما بتعدد فكري، وهذا التعدد ينبغي أن يصنف في محاسن"السلفية"لا في مساوئها.
والاتفاق على أساس واحد لا يمنع الاختلاف في جزئيات ما بعد هذا الأساس.
أليس المسلمون جميعا ينطلقون من أساس واحد ومع ذلك اختلفوا؟
والصحابة عندما اختلفوا ألم يكونوا ينطلقون من أساس واحد؟
وفيما يتعلق بالتكفير ... ما هو الفرق بين تكفير المسلمين بعضهم بعضا، وتكفير"السلفية"بعضهم بعضا؟
أليست القضية تتعلق بطبيعة حكم التكفير نفسه قبل أن تتعلق بدرجة التوافق؟
أليس التكفير حكما شرعيا له موجباته وأسبابه، من تحققت فيه حكم عليه به كائنا من كان؟
وهل من موانع التكفير كون الشخص من"جماعتنا"، أو ينطلق من أساسنا؟
أليس التكفير مثل سائر الأحكام الشرعية التي يسوغ فيها الخلاف أو على الأقل يفرض نفسه؟
ألم يختلف علماء الإسلام على مر العصور في تكفير من ترك واحدا من مباني الإسلام الأربع:"الصلاة، الزكاة، الصوم، الحج"؟
س 5:
كيف يمكن تفسير هذا الزخم والحضور المتعاظم للحركة"الجهادية السلفية"التي تجتاح العالم؟