و"السلفية الجهادية"اليوم تستحق ذلك الوصف الذي وصف به شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ المجاهدين في عصره حين قال:
(أما الطائفة بالشام ومصر ونحوهما، فهم في هذا الوقت المقاتلون عن دين الإسلام، وهم من أحق الناس دخولا في الطائفة المنصورة، التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله في الأحاديث الصحيحة المستفيضة عنه:
"لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ وَلَا مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ ..".
ومن يتدبر أحوال العالم في هذا الوقت يعلم أن هذه الطائفة هي أقوم الطوائف بدين الإسلام: علما وعملا وجهادا من شرق الأرض وغربها، فإنهم هم الذين يقاتلون أهل الشوكة العظيمة من المشركين وأهل الكتاب، ومغازيهم مع النصارى ومع المشركين من الترك ومع الزنادقة المنافقين من الداخلين في الرافضة وغيرهم كالإسماعيلية ونحوهم من القرامطة معروفة معلومة قديما وحديثا، والعز الذي للمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها هو بعزهم فهذا وغيره مما يبين أن هذه العصابة التي بالشام ومصر في هذا الوقت هم كتيبة الإسلام وعزهم عز الإسلام وذلهم ذل الإسلام، فلو استولى عليهم التتار لم يبق للإسلام عز ولا كلمة عالية ولا طائفة ظاهرة عالية يخافها أهل الأرض تقاتل عنهم). [مجموع الفتاوى ج28/ 530 ـ 534] .
فـ"السلفية الجهادية"إذا أفرزتها حتمية الواقع، وضرورة الدين، وأبرزتها جسامة المهمة وخطورة الحدث، والوصف الجامع لكل أفرادها هو القيام بهذه المهمة.
س 6:
ما ملامح رؤية"التيار السلفي"للعالم في هذه اللحظة؟
الجواب:
يري"التيار السلفي"أن العالم محكوم من طرف الصليبيين المتحالفين مع اليهود، وهذا الحكم يمارس في المستوي العام عن طريق المؤسسات الدولية وتحت ذرائع حقوق الإنسان والمجتمع الدولي ....