ويمارس في المستوي الخاص عن طريق الأنظمة والحكام الذين نصبهم الغرب ودعم حكمهم ليكونوا نوابا عنه في تحقيق خططه ومشاريعه.
و"التيار السلفي"لا يعترف بالقوانين والأعراف الدولية التي فرضها المنتصرون في الحرب العالمية الثانية.
ولا يري مشروعية التعامل مع المؤسسات الدولية بطريقتها الحالية؛ لأنها مجرد وسائل في يد الغرب، يستخدمها في تحقيق أهدافه ومشاريعه الإستعمارية.
وقد تمكنت أمريكا من صياغة القانون الدولي، بحيث يصبح كل من لا ينصاع لأمرها، خارجا عن العالم ومحاربا له، وأصبح مجلس الأمن أداة لتنفيذ السياسات الأمريكية.
لذلك نرى أن الانخراط في"هيئة الأمم المتحدة"من أعظم المحرمات لأنه خضوع لنظام كفري يحكم العالم بمعايير غير إسلامية، ولأنه تحاكم إلى الطاغوت المتمثل فيما يسمي بـ"القانون الدولي"، ولأنه استعمار آخر من نوع جديد تفقد فيه الأمة سيادتها واستقلالها، وتنسلخ من عاداتها ونظمها لتذوب في عادات ونظم العالم الغربي.
س 7:
ما مصادر هذه الرؤية؟
هل هي مصادر تراثية؟
أم أن هناك مصادر معاصرة تأخذ بعين الاعتبار عالم اليوم بتعقيداته وتركيبته؟
الجواب:
لعل الكاتب يريد من خلال هذا السؤال التذكير بالاتهام الذي يتهم به"السلفيون"دائما أنهم يهتمون بـ"النص"على حساب الواقع، وجوابا على هذا نقول:
"المصادر التراثية"كلمة عامة، فالتراث منه ما يجب التقيد به، ولا يجوز العدول عنه تحت أي ظرف مكاني أو زماني (الكتاب والسنة والإجماع) ، وما عداه فهو قابل للنقاش،