فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 33

بغض النظر عن اتحادها، أو انقسامها؛ فالتوصيف الفقهي المذكور يستوعب الوضعية الراهنة.

و"التيار السلفي"لا يسيء فهم العالم، بل يفهمه تماما؛ ولكن على ضوء المفاهيم الصحيحة، والتقيد بهذه المفاهيم هو الذي يضمن له التعامل مع العالم تعاملا شرعيا.

وأما الزعم بأن هذه المفاهيم هي المسئولة عن حالة التوتر مع الغرب، فقد يكون له حظ من النظر؛ لو أن المسلمين هم الذين بدءوا الصراع مع الغرب، وقد يكون له حظ من النظر؛ لو أن المسلمين يتحدثون عن جهاد النشر ..

أما الآن والمسلمون هم المعتدى عليهم من طرف الغرب، ولا يتحدثون إلا عن جهاد الدفع فكيف يستساغ الزعم بأنهم مصدر التوتر؟

بل .. ألم يخاطب سيف الإسلام أسامة بن لادن ـ حفظه الله ورعاه ـ العالم الغربي خطابا واضحا حاصله:"إن كففتم عنا كففنا عنكم"

ألم يتقدم لهم بهدنة طويلة الأمد وهم الذين رفضوها؟

س 13:

هل جرت مراجعات لهذا التراث؟

وهل ثمة احتمال لهذه المراجعات؟

الجواب:

التراث الذي ينطلق منه"السلفيون"ليس مسائل فكرية، وإنما أمورا نصية فرض الإسلام عليهم الإيمان بها، والتسليم لها، والواجب عليهم وعلى غيرهم من المسلمين مراجعة الواقع ليكون منسجما مع هذه النصوص، لا مراجعة النصوص لكي تكون منسجمة مع الواقع.

والانقياد لهذه النصوص، والتسليم لها، أمر متعبد به لله تعالى، ووجوب هذا التعبد مستمر في كل وقت، سواء انسجم الواقع مع النص، أو خالفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت