فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 33

س 16:

ما موقفهم مثلا من المؤسسات الدينية كالأزهر الشريف في مصر هل ما زالوا ينظرون إليه كمنافس لهم أم كشريك في الدعوة؟

وهل يؤثر الاختلاف المذهبي على هذه المواقف؟.

الجواب:

ليست المشكلة مع"الأزهر"هي كونه مخالفا في المذهب، أو الاعتقاد، وإنما في كونه غدا مؤسسة رسمية تابعة للسلطة، ينحصر دورها في تحقيق رغبات الحكام.

يقول الدكتور هاني السباعي - حفظه الله - في مقال له بعنوان:"أسباب تهميش واحتواء دور المؤسسات الدينية":

(لقد تم احتواء وتهميش دور المؤسسات الدينية في الحياة السياسية عبر حقب تاريخية متعاقبة، منذ محمد على باشا، مرورا بالحقبة الخديوية والملكية، حتى العهد الجمهوري

يرجع ذلك إلى عدة أسباب:

السبب الأول:

عدم استقلالية علماء الأزهر ماليا، وحل الأوقاف الأهلية، مما أضعفهم، وجعلهم مرتبطين بالحكومة.

في عهد المماليك والعثمانيين، ونتيجة لعدد من العوامل الداخلية، أهمها الاستقلال المالى والعلمي، ومكانة علماء الأزهر في المجتمع أضحى"الأزهر"مستقلا في ممارسة دوره ـ وليس تابعا للسلطة ـ مما جعل الدين يحتل مكان الصدارة في المجتمع، ويصبح معه علماء"الأزهر"صفوة المجتمع.

لكن وجه محمد على أول ضربة لـ"لأزهر"بالقضاء على كبار علمائه، الذين كانوا يمثلون الزعامات الشعبية، فتخلص منهم بالقتل أو السجن، أو بالنفي، أو بالأبعاد""

أقول ثم جاء ضباط يوليوا 1952 م فأجهزوا على الرجل المريض بل أطفؤوا بقية قناديل الجامع العريق التي كانت تبدد ظلام الجهل وظلم الحكام ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت