فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 33

هل هي إعلان بقيادة"السلفية"للمد الديني؟

أم دليل على عدم قدرتها على التعايش داخل بلدانها وتحول علاقتها مع المجتمع والعالم إلى الصراع؟.

الجواب:

هذا الزخم والاهتمام الذي حظيت به"السلفية الجهادية"يرجع إلى أهمية دورها وصحة مشروعها.

والسؤال المهم ليس هو: من يقود المد الديني؟

وإنما هو: من يقوم بالأمر الديني؟

فحينما تقاعست التيارات الإسلامية عن القيام بفرضية"الجهاد"، وطغي الاهتمام ببعض الجوانب الدينية على حساب هذه الفريضة الغائبة، فتشاغل بعض الإسلاميين بما سماه بـ"الجهاد السياسي"، وتشاغل بعضهم بطلب العلم، وتشاغل البعض الآخر بالدعوة، انبرت مجموعات من شباب الأمة لتقوم بالواجب المتعلق بهذه الفريضة؛ الذي أخلت به كل الطوائف.

وهذا من أهم عوامل الزخم الذي تحظى به"السلفية الجهادية"كونها تقف اليوم وحدها في التصدي للهجمة الصهيو صليبية على الأمة، بعد أن وقفت الحكومات في خندق الأعداء، وتوارى القوميون والوطنيون وتشاغل الإسلاميون بما ذكرنا.

انبرى هؤلاء الشباب ليقولوا للجميع:"الجهاد في سبيل الله هو السور المحيط بقلعة الإسلام، الذي يحمي المسلمين من هجمات العدو الخارجي، ويطهر الأرض من الشرك والبدع والأهواء وكل شر، فالقلعة الغير محمية بسور الجهاد؛ توشك أن تسقط في يد الأعداء، والجهاد يُبقي مسافة كبيرة بين الأعداء وبين ديار الإسلام، لينعم المسلمون بحياة كريمة، فإذا غاب الجهاد سقطت قلعة الإسلام، وإذا سقطت القلعة تغلغل الكفار في جسد المسلمين، وإذا فعلوا ذلك صدوهم عن عبادة الله وحده {ودّوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء} (89) "

فـ"السلفية الجهادية"هي ردة فعل الأمة على الهجمة الغربية الشرسة، وهي التعبير الصادق عن إحساس الأمة، ومرارة ألمها جراء ما أصابها وما يصيبها من مظالم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت