موقف"السلفيين"من"الفلسفة"هو موقف جل علماء الإسلام على مختلف العصور.
جاءت"الفلسفة"فعارضها كل المحدّثين وعلى رأسهم إمام أهل السنة أحمد ابن حنبل عليه رحمة الله.
ثم جاء شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله فبين فساد علم المنطق وألف كتابه"الرد على المنطقيين"
هكذا كان موقفهم من الفلسفة"الأرسطية"الوثنية المنسوبة إلى المعلم الأول أرسطو، الذي كان يقول بقدم العالم، وإنكار البعث، ونفي علم الله بالجزئيات.
ولكن لماذا نعارض"الفلسفة"؟
موضوع"الفلسفة"هو الإجابة على الأسئلة الكبرى لدي الإنسان .. عن الكون والحياة .. عن الإنسان .. مبدئه .. معاده .. سلوكه.
فموضوع"البحث الفلسفي"هو نفسه موضوع البحث الديني.
الدين إلهيات وأخلاق تعتمد على الوحي المعصوم.
و"الفلسفة"كذلك إلهيات وأخلاق، تعتمد على العقل، الذي يخطئ ويصيب، والذي لا يعلم يقينا هل أخطأ أم أصاب ..
والله تعالى جعل العصمة في الوحي وحده ولم يجعلها في العقل والرأي.
عندما بدأت"الفلسفة"تتسرب إلى المسلمين من خلال ترجمة كتب اليونان كان العلماء المعارضون لها يقولون:
(إذا كان ما عند اليونان حقا فعندنا ما هو أحق منه؛ وهو عقائد الإسلام، فنحن في غنى عن عقائدهم، وإن كان ما عندهم باطل فنحن في غنى عن الباطل) .
ولكن هذا الموقف من"الفلسفة"ليس مختزلا في كونها نقيض الدين؛ وإنما لأن الخلل كامن فيها، وفي خصائصها وسماتها، بما يمنعها أن تكون أداة للبحث العلمي الجاد.