قال صلى الله عليه وسلم: (الإسلام يعلو ولا يعلى) .
وقد شرع جهاد النشر من أجل هذه المسألة - علو الإسلام الحق على سائر الأديان الباطلة - قال تعالى: {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله} .
ولم يشرع جهاد النشر من أجل إكراه آحاد الناس على الدخول في الإسلام قال تعالى: {لا إكراه في الدين} .
وفي إطار العلاقات الإنسانية لا بد من تابع ومتبوع، والتساوي المطلق يعني ديمومة الصراع، كما قال تعالى: {لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا}
وليس من حق الغرب الاعتراض على المسلمين في السعي إلى هذه السيطرة وهذا العلو، في الوقت الذي يمارسه فيه عمليا على أرض الواقع.
وإذا كان الإسلام يريد السيطرة على الآخر، فإن الغرب يريد إبادة الآخر؛ اقرءوا التوراة - إشعياء:
"كل من يؤسر يطعن، وكل من يقبض عليه يصرع بالسيف، ويمزق أطفالهم على مرأى منهم، وتنهب بيوتهم وتغتصب نساؤهم"
أين الأندلس؟ .. بل أين الهنود الحمر؟
إن الفكر الغربي المعاصر تتربع على عرشه"فلسفة الصراع"والبقاء للأصلح منذ دارون إلى هربرت اسبنسر.
والصراع سنة كونية لا بد منها، وفي أحسن أحواله يتحول من صراع إلى تدافع، ووحدة الحضارة مسألة خرافية.
ونحن حينما نعتقد أن الإسلام هو الدين الصحيح الوحيد وما عداه دين باطل؛ فمن العدالة أن نسعى إلى توسيعه وبسط نفوذه في الأرض كلها، وهو أمر تعبدنا الله به.
وخلافنا مع غيرنا في هذه النقطة ليس خلافا في مبدأ العدالة، وإنما في تحديد الدين الذي ينبغي أن يسود العالم، فالخلاف في لبه عقدي.