فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 7680

ولا يقال تيقنت أن الجزء أعظم من الكل ، لأن علم هذا ضرورى لا بنظر واستدلال . وترى أقوامًا ينتسبون إلى الملة الحنيفة يضاهون اليهود في قولهم: فن تمسنا النار إلا أيامًا معدودة . وترى أبعضًا يقولون: بأنه سيفنى أهل الجنة والنار . فما علمهم بالآخرة إلا كعلم من سردنا ذكرهم . والواو الأولى في يوقنون بدل من ياء أيقن لسكونها بعد ضمة . وأما همزة أيقن فمحذوفة ، لأن همزة أفعل تحذف في المضارع ، واسم الفاعل ، واسم المفعول ، في الكلام الفصيح . وأما قراءة أبى حية النميرى: يؤقنون - بهمزة ساكنة بعد الياء - فليست الهمزة فيها همزة أيقن ، بل هى بدل من واو يوقنون المبدلة عن ياء أيقن ، إجراء لضم ما قبل الواو مجرى ضم الواو . فأبدلت همزة ، كما تبدل الواو المضمومة همزة ، كقولك في وجوه ووقت ووقود أجوه وأقتت وأقودن كقول جرير:

لحب الموقدان إلى موسى ... وجعدة إذ أضاءهما الوقود

بأبدال واو والموقدان وموسى والوقود همزة الأول والثانى لانضمام ما قبلهما والثالث لانضمامه . واللام لام الابتداء وجب فعل ماض بوزن كرم نقلت ضمة بإئه للحاء فأدغمت في الياء بعدها وحذفت ضمة الياء أدغمت فتبقى الخاء على فتحها . وإنما دخلت عليه لام الابتداء ، لأنه جامد بصيرورته من باب نعم . والموقدان فاعل . وإلى متعلق بحب . وموسى بدل أو بيان من الموقدان بواسطة عطف جعدة وهما أبناء . وإذا متعلق بحب . أو خارجه عن الظرفية بدل اشتمال من الموقدان ، أو موسى وجعدة مدحهما بالكرم وإيقاد نار الضيافة ، ومعنى إضاءة الوقود لهما: إظهاره إياهما بالنور .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت