{ أو تسريح بإحسان } ، وعلى ما فسرنا به الآية أولا أل للعهد المذكور الذى تصح فيه الرجعة ، وهو الذى في قوله: { وبعولتهن أحق بردهن } ، فالمعنى أن الطلاق الذى فيه الرجعة تطليقتان ، فقط فشمل قوله مرتين كل تطليقتين على أى وجه وقعتا من تفريق بلا رجعة ، أو برجعة لا دفعة ، لأن من أعطاك دينارًا ثم أعطاك دينارًا يقال إنه أعطاك مرتين ، ومن أعطاك دينارين لا يقال إنه أعطاك مرتين ، وأيضًا سبب النزول ربما أعان في هذا فإته روى عن عروة بن الزبير أنه قال: كان الرجل إذا طلق زوجته ثم ارتجعها في العدة كان له ذلك ، ولو طلقها ألف مرة فعمد رجل إلى زوجته فطلقها ، حتى إذا شارف انقضاء العدة ارتجعها ثم قال: والله لا أدرك إلىَّ ولا تحلين أبدًا ، فأنزل الله جلا وعلا: { الطلاق مرتان . . . إلخ } ، فاستقبل الناس الطلاق جديدًا من ذلك اليوم ، من طلق ومن لم يطلق ، أى لا يعد ما سبق من الطلاق ، ولو ثلاثا أو أكثر فتراه لم يطلق دفعة ، أى لا يعد ما سبق من الطلاق ، ولو ثلاثا أو أكثر فتراه لم يطلق دفعة ، ومثله ما روى عن عائشة رضى الله عنها: كان الرجل يطلق امرأته ماشءا أن يطلقها وهى امرأته إذا ارتجعها في العدة ، وإن طلقها مائة مرة أو أكثر ، حتى قال رجل لامرأته: والله لا أطلقك فتبينى منى ، ولا أردك أبدًا ، قالت: وكيف ذلظ؟ قال: ألطقك ، وكلما همت عدتك أن تنقضى راجعتك ، فذهبت المرأة حتى دخلت على عائشة فأخبرتها فسكتت عائشة حتى جاء النبى A فأخبرته ، فسكت النبى A حَتى نُزل { الطلاق مرتان فإسماك بمعروف أو تسريح بإحسان } قالت عائشة: فاستأنف الطلاق مستقبلا من طلق ومن لم يطلق ، أى ابتدأ واحتساب الثلاث من الطلاق الذى يقع بعد نزول اآية ، وإذا رجع الخسم إلى أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب فلا عموم في قوله مرة لمن طلق بلفظ واحد لما مر أن أعطاك دينارين دفعة لا يقال أعطاك مرتين ، وقيل: لا طلاق إلا بعد رجعة غير الطلاق الأول لقوله تعالى: { لعل الله يحدث بعد ذلك أمرًا } .