فهرس الكتاب

الصفحة 746 من 7680

« الحج فريضة والعمرة تطوع » ورواه الشيخ هود موقوفًا على ابن مسعود رحمهما الله ، وبقراءة الشعبى وعلى فيما قيل ، واشعبى والعمرة لله برفع العمرة على الابتداء ، وقوله A: « بنى الإسلام على خمس » فذكر الحج ولم يذكر العمرة ، وبقوله: { ولله على الناس حج البيت } ، ولم يذكر العمرة ، وأجابوا عن قوله تعالى: { وأتموا الحج والعمرة } بأن الأمر بإتمام الشئ لا يستلزم وجوبه من أول مرة ، بل وجوبه بعد الدخول فيه وهب أن الحج هو اواجب لكن لا مانع من عطف النفل على الواجب ، كما تقول: صم رمضان وستة منشوال ، تأمره بفرض وتطوع ، وكذا الجواب عن قوله: { وأقيموا لاحج والعمرة } فى قراءة ، والصحيح وجوب العمرة لكثرة أدلة الوجوب ، بل ضعفوا حديث جابر: سئل A عن العمرة أواجبة؟ قال: « لا » بأن فيه حجاج ابن أرطاه وزعموا أ ، ه ليس من يقبل منه ما تفرد به لسوء حفظه وقلة مراعاته لما يحدث به ، وكذا لا دليل على عدم الوجوب في عدم ذكرها مع الحج في قوله: { وللّهِ عَلَى النَّاسِ حجُّ البيت } ، لأن عدم ذكرها معه في آية واحد لا يستلزم كونها واجبة ، ولا في حديث: « نبى الإسلام » لأن مفهوم العدد لا يفيد الحصر على الصحيح ، ولأن عدم بناء الإسلام على خمس لا يستلزم عدم الوجوب ، وكم واجب لم يذكر في الخمس ، لأنه إنما قصد نوعًا عن الواجبات يذكر بناء الإسلام عليها في الخمس ، لأنه إنما قصد نوعًا عن الواجبات يذكر بناء الإسلام عليها لا استقصاء الواجبات ولا في قراءة: والعمرةُ لله بالرفع ، لأن كون الشئ لله لا يستلزم كونه نفلا ، ولو استؤنف به عن أسلوب الواجب قبله ، ولاحتمال أن المعنى والعمرة واجبة لله ، غير أنه ذكروا أن قراءها قصدوا بها بيان ان العمرة غير واجبة سماعًا ، منهم أو تلويحًا منهم ، فتكون قراءتهم مبينة على قولهم . والله أعلم .

ومعنى تمام الحج والعمرة: أن يتمهما بمناسكهما وحدودهما وسننهما قاله ابن عباس ، وعنه إتمامهما قضاءًا مناسكهما بما فيهما من دماء ، وعنه: « أتموا الحج إلى عرفة والعمرة إلى البيت والحج عرفة والعمرة الطواف » وعنه وعن على وابن مسعود إتمامهما من دويرة أهلك ، وقال محمد: حجة كوفية وعمرة كوفية أفضل ، يشير إلى أن أتمامها إن تفرد لكل واحد منهما سفرًا كما هو قول ، وقال الثورى سفيان: إتمامهما أن تخرج قاصدًا لهم لوجه الله لا لرياء ولا لتجر ولا لغير ذلك ، ويؤيد ذلك قوله: لله ، وقيل أن تكون النفقة حلالا ، وينتهى عما نهى الله عنه ، قال ابن زيد: إتمامهما ألا تفسخهما إذا دخلت فيهما وفى الوضع ، وقال بعض: إتمامهما أن تخرج من بيتك لهما لا تزيد غيرهما لا تخرج لحاجة ولا لتجارة ، فمن خرج لحج أو عمرة بنية قصد التجر في الطريق او فيهما أو بعد الفراغ منهما ، فليس حجه وعمرته تامين ، ولو أجزياه وإن عرض له بدون أن يقصده بخروجه فلا بأس لقوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت