قال الأخطل:
فانعق بضأنك يا جرير فإنما ... منتك نفسك في الخلاء ضلالا
وقيل مختص بقول الراعى في البهائم ، وفيه قول آخر أنه مختص بالصوت على الغنم ، وليس الراعى في تلك الأقوال قيدًا ، وأما الغراب فيقال نعق بالغين المعجمة غالبا ، وقد يقال أيضا نعق بالمهمة .
{ صُمٌّ بكمٌ عمى } : أى هم صم بكم عمى ، فالمبتدأ محذوف للعلم به ، أى لا يخفى أن هذه صفات المشركين ، فهذا معنى قولنا إنه مرفوع على الذم ، إذ ذمهم بشهرة تلك الصفات من حيث إنها معلومة لهم ، ولو لم يذكر ضميرهم أو ظاهرهم ، والمعنى أنهم صم عن قبول الحق ، بكم عن النطق به ، عمى عن طريقه وقد مر .
{ فَهمْ لا يعْقلونَ } : لا يكتسبون لعقولهم ما ينفعهم من أمر الدين ، كما لا تعقل الغنم والبهائم لتركهم التدبر بعقولهم ، وإنهماكهم في التقليد .