{ ثُمّ يَقُولُونَ } : كاذبين .
{ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللهِ } : أى مضمون هذا التكاب من ألفاظ ومعان أو من معان هو من عند الله .
{ لِيَشْتَرُوا بِهِ } : أى بذلك الكتاب الذى كتبوه .
{ ثَمَنًا قَلِيلًا } : عرضًا من أعراض الدنيا كمأكول ومشروب ودنانير ودراهم ونحوها من الأموال ، وكالجاه والشهرة والرشوة ، فإن كل ما نالوه بذلك قليل بالنسبة إلى ما فاتهم به من النعيم الدائم ، وما استوجبوه من العذاب الخالد ، وليشتروا تعليل ليقولون وليكتبون ففيه تنازع ، علمت الأحبار والرؤساء من اليهود لعنهم الله أنه إذا تحققت عند اليهود صفة النبى A مالوا إليه ، فتذهب رئاستهم وعطاياهم التى تعطيهم العامة ، تعمدوا إلى صفته A فكتبوا بدلها: طويل أزرق العينين سبط الشعر ، فكانوا إذا سألهم عامتهم قرءوا عليهم ما كتبوا ، فيجدونه A ليس كذلك فينكرون نبوته ورسالته . وذكر السدى أنهم كانوا يكتبون كتبًا يبدلون فيها صفة النى صلى الله عليه سولم ويبيعونها من الأعراب ويبثوها في أتباعهم ، ودخل في الآية كل ما كتبوا من باطل كما بدلوا الرجم والجلد والتحميم
{ فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ } : من الأكاذيب ومن التعليل ، أى لأجل ما كتبت أيديهم أو للابتداء ، أى يتحصل لهم مما كتبت أيديهم وكذا في قوله:
{ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ } : من الأثمان على ذلك والرشا وسائر معاصيهم .