فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 7680

قال عكرمة وغيره: أمروا أن يقولوا لا إله إلا الله لتحط بها ذنوبهم ، وعن ابن عباس: قيل لهم استغفروا وقولوا ما يحط ذنوبكم .

قال أحمد بن نصر المعروف بالداودى في تفسيره: روى أن النبى صلى الله عليه سولم سار مع أصحابه في سفر فقال: « قولوا نستغفر الله ونتوب إليه » فقالوا ذلك ، فقال: « والله إنها للحطة التى عرضت على بنى إسرائيل فلم يقولوها » وعن ابن عباس: قولوا لا إله إلا الله لأنها تحط الذنوب والخطايا ، وزعم بعض على قراءة الرفع أن التقدير أمرنا أن نحط في القرية حتى ندخل الباب سجدًا ، وكأنه أراد باب مسجد فيها .

{ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ } : قال أبو عمر الدانى قرأ نافع يغفر لكم ( بالياء مضمومة وفتح الفاء ) وابن عامر بالتاء يعنى الفوقية والباقون بالنون مفتوحة وكسر الفاء . . انتهى . وقال القاضى . إن ابن عامر قرأ بالتحتية والبناء للمفعول ، وأظنه تحريفًا من ناسخ والجزم في جواب الأمر ، أى إن دخلتم الباب سجدًا وقلتم حطة تغفر لكم خطاياكم بسجودكم وقولكم ، وأصل الخطايا خطائى ( مكسورة بعد الألف ) وأخرى بعدها قلبت الأولى همز ةلأنها حرف مد زيد ثالثًا في المفرد ، وإنما لم تمد في المفرد لإدغامها ، بل يقال أيضًا خطيئة بياء بعدها همزة وهو قراءتنا فهى مد ، ثم فتحت الهمزة للتخفيف فكانت الباء بعدها متحركة بعد فتحة فقلبت ألفًا فوجدت ألفان بينهما همزة فقلبت ياء لئلا يكون المجموع كثلاث ألفات ، لأن الهمزة كالألف أو الأصل خطائي بمثناة تحتية بعدها همزة فاجتمعت همزتانفأبدلت الثانية ياء ثم خفف بفتح الهمزة الأولى فقلبت الياء ألفًا وكانت الهكة بين ألفين فأبدلت ألفًا . وقال الخليل: قدمت الهمزة على الباء ففتحت تخفيفًا فقلبت الياء ألفًا ثم الهمزة ياء كما قال سيبويه .

{ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ } : ثوابًا على إحسانهم بامتثال ما أمروا به ، فإن المراد بالإحسان دخول الباب سجدا ، وقولهم حطة ، وعدهم أن يزيدهم ثوابًا على غفران الخطايا إذا دخلوا قائلين حطة ، ويجوز أن يراد بالمحسنين من بالغوا في الخير زيادة على الدخول بالسجود والقول حطة ، فيكون الدخول بالسجود وقول الحطة غفرانًا لخطايا المسئ وزيادة ثواب للمحسن ، ومقتضى الظاهر ويغفر لكم خطاياكم ونزد المحسنين بجزم نزد عطفًا على يغفر المجزوم في جواب الأمر ، فيكسر للساكن ولكن أدخل عليه السين ورفع واستؤنف به ليدل على الوعد ، وما كان وعدًا من الله أعظم مما كان مسببًا لفعلهم ، وليدل على أن المحسن في معرض الدخول بسجود وقول الحطة قبل أن يفعلهما وأن له الثواب قبلهما فكيف إذا فعلهما وهو يفعلهما ولأبد؟ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت