فهرس الكتاب

الصفحة 2182 من 7680

{ أو الحَوايَا } جمع حوية بفتح الحاء وكسر الواو وتشديد الياء ، كوصية ووصايا ، وهدية وهدايا ، أو جمع حاوية ، وأصله فواعل ، أو جمع حاوياء كقاصعاء وقواصع ، قلب كسر ما بعد ألف الجمع فتحا ، وما بعد هذا المكسور ألفا ، وعلى كل حال هو من حوى يحوى بمعنى اشتمل وهى المباعر عند ابن عباس والكميت بمعنى موضع الأمعاء ، وتسمى مباعر لأنها مواضع البعر أو آلة للتبعر .

وقيل: تسمى أيضا مصارين ، والمصارين جمع مصران والمصران جمع مصير بمعنى صيرورة الطعام أى يصير ، فحذفت ياء مصير وهو عين الكلمة ، يعنى مُصر بوزن فُعل فجمع على مصران ، والمراد المصران الذى فيه الشحم وهو المتصل بالدبر لا الذى لا ينبت فيه الذى يكون أملس إلى صفرة ، والعطف على ظهور أى أو ما حملت الحوايا من الشحم ، فإنه حلال لهم أيضا ، وأما ما ينبت عليه الشحم فحلال بالأولى ، لأنه ليس شحما ، أو معطوف على ما ، أى أو إلا الحوايا بجملتها نفسها ، والشحم النابت عليها هو حلال أيضا ، ونفسها ولو لم يكن شحما لكن صح استثناؤه من الشحم في هذا التأويل تغليبا لأن أكثره شحم ، وظاهره شحم ، أو هو في نفسه شحم صلب ، وإذا عطف على ظهور فأو للتنويع أو التقسيم باعتبار ما يعينه الإنسان ، أى إلا ما قلت أيها الإنسان حمله الظهر ، أو ما قلت إنه حمله الحوايا ، أو هى بمعنى الواو ، وإذا عطف على ما فأو بمعنى الواو .

{ أو ما اخْتلطَ بعظْمٍ } أى ما اختلط بعظم متصلا به أو بواسطة لحم تحته ، فتدخل في شحوم العظام كلها والألية على ما مر ، فكل شحوم البقر والغنم حلالا لهم إلا التروب وشحم الكليتين فمحرمة ، وذلك قبل بعثه رسول الله سيدنا محمد A ، وأما بعدها فحل لهم جميع ذلك ، لأنه بعدها كلفهم بما كلف به المسلمين ، وقيل: الحوايا معطوف على شحومهما ، فتكون اللحوم والحوايا محرمة عليهم ، فأو بمعنى الواو فيه ، وما اختلط بعظم معطوف على ما فهو حلال أيضا ، ولو على هذا القول ، وهذا القول ضعيف .

قال جابر بن عبدالله: سمعت رسول الله A يقول عام الفتح بمكة: « إن الله حرم بيع الخمر والميتة والأصنام والخنزير » فقيل: يا رسول الله أرأيت شحوم الميتة فإنه يطلى به السفن ، ويدهن بها الجلود ويستصبح بها الناس: فقال: « لا هو حرام » ثم قال رسول الله A: « لعن الله اليهود إن الله لما حرم عليهم الشحم حملوه ثم باعوه وأكلوا ثمنه »

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت