فهرس الكتاب

الصفحة 1013 من 7680

وقال الحسن والشعبى وابن عينية: كانت الكتابة والإشهاد والرهن فرضا ثم نسخ بقوله تعالى: { فإن أمن بعضكم بعضًا أؤتمن أمانته } ، وكذلك يؤمر بالكتابة إذا كان الدين بلا أجل لوجود علة النسيان والإنكار فيه ، ويدل لهذا أنهُ استثنى البيع يدا بيد في قوله: { إلا أن تكون تجارة } الآية .

{ وَلْيَكْتُب بَّيْنُم كاتِبٌ بالعَدْلِ } : بالحق لا يزيد في المال والأجل ، ولا ينقصن وهو كاتب يعرف العربية ففيه يجيئ كتابه صحيحا موثوقا به شرعا في اللفظ والمعنى ، والآية نص في إجزاء كتابة كاتب واحد معتديه ، يكتب الأمر كما هو بالأجل والشهود والتاريخ يتوثق في جنب الذى له الحق والذى عليه ، ولا يحمل ولا يبهم ولا يجب أن يكتب كاتب آخر أيضًا مثله مث لما كتب سواه أو باختيار في كتاب آخر أو تحته كتابته وإن ذلك أشد وثوقا .

{ ولا يأْبَ كاتِبٌ أنْ يَكْتُبَ كَما علَّمهُ اللّهُ } أى لا يأب من يكتب ، أى لا يمتنع من الكتابة ، ويجوز ألا يقدر فيكون أن يكتب مفعولا لأن أبى يتعدد ، ويلزم ألا يمنع كتبه عن طالب إيقاع علمه الله من العدل ، والعبارة الجيدة والخط البين أى إن وافق طالبا إيقاع علمه الله من العدل ، والعبارة الجيدة والخط فمتعلق النهى عن الإباء ألا يكتب على غير ذلك ، أى إن وافق للكتابة فلا يمتنع من العدل والتجويد في كتابته ، ويجور أن يكون متعلقة أن يمتنع عن الكتب أصلا عن التجديد والعدل ، ويجوز أن يكون متعلقة ترك الكتابة ، أى لا بد أن يكتب إذا طلب وينفع الطالب بكتابته كما نفعه الله بتعليم الكتابة وغيرها كقوله تعالى: { وأحْسنْ كما أحْسنَ الله إليك } ، وليست الآية إيجابا على الكاتب أو ندبا له أن يكتب بلا أجرة ، بل أوجب عليه أو ندب لهُ أن يكتب فقط سواء بأجرة أبدونها ، كما يوهمه قول بعض إنه إذا أمكن الكتاب لم يجب على معين ، بل له الامتناع إلا إذا استأجره أنه إذا عدم الكاتب سواه وجب عليه ، قال عطاء والشعبى: واجب على الكاتب أن يكتب إذا لم يوجد سواه فهو فرض كفاية ، وقال السدى واجب مع الفراغ ، وقيل فرض عين على من طلب الكتابة ، وكذا الخلاف في تحمل الشهادة ، وقال الضحاك والربيع بن أنس: { ولا يأب كاتب } منسوخ بقوله: { ولا يضار كاتب ولا شهيد } ، أى نسخ الوجوب عنهما ، والكاف يتعلق بيكتب ، ويجوز تعليقه بيكتب من قوله: .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت