الصفحة 1 من 30

:: بسم الله الرحمن الرحيم::

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فإن الاختلاف والتفرق من سنن الله الكونية، وهو بمقتضى حكمةٍ يعلمها سبحانه وتعالى، قال تعالى: (ولايزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم) [1] .

والناظر في واقع الأمة الإسلامية؛ يجد تعددًا مذهبيًا، واختلافًا كبيرًا بين كثير من الفرق التي تنسب نفسها إلى الإسلام، وتلك الفرق في الغالب على طرفي نقيض بين إفراط وتفريط، وهدى الله أهل السنة بينهما، فكانوا أمةً وسطًا عدلًا بين تلك الفرق.

ومن تلك الفرق التي ضلت عن سبيل الحق، وكان عندها جانبُ مخالفةٍ في العقيدة: الأشاعرة والماتريدية، وهما من الفرق التي تتقارب كثيرًا في أمور الاعتقاد، سوى بعض المسائل التي قد تخفى.

ولمحدودية اطلاعي لتفاصيل الفروق بينهما، وللتداخل الكبير كذلك بين الفرقتين، رأيت أن أكتب حول هذا الموضوع، وأن يكون جهدي منصبًا على بيان شيءٍ من تلك الفروق الحقيقية في جانب العقيدة، دون ما عداها من فروق لفظية أو فقهية أو غيرها.

هذا وقد قسمت البحث إلى: مقدمة، وتمهيد، وأربعة مباحث، وخاتمة، وفهرس، على النحو التالي:

المقدمة: وفيها بيان لأهمية الموضوع وأسباب الاختيار، وخطة البحث.

(1) هود:118 - 119.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت