644 -أخبرنا أبو عمرو محمد بن أحمد بن حامد: نا عبد الله بن محمد بن يعقوب: نا قيس بن أنيف: نا محمد بن يحيى القصري: نا الحسن بن عبد الرحمن: أنا عبد الله بن يزيد الأنصاري من ولد سعد بن معاذ، قال: أخبرني مزدك بياع الساج بالبصرة، قال: بعت ساجًا لي من رجل من عظماء أهل الأهواز، فكنت ألقاه أريده، قال: فإذا هو رافضي #820# يذكر أبا بكر وعمر، فلما كثر اختلافي إليه، لازمته، فأخذ يقول فيهما القبيح، فقمت من عنده وأنا مغتم، فانصرفت.
فما أفطرت ليلتي، وبت مغتمًا لما سمعت منه يقول في الشيخين، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام، فقلت: يا نبي الله! أما ترى فلان بن فلان وما يقول في أبي بكر وعمر؟ فقال: أو يسوءك ذلك؟ قلت: بلى، قال: اذهب فائتني به، فقال لي: اضجعه، فأضجعته، ثم قال: ناولني شفرة، فقال لي: اذبح، فقلت له: يا رسول الله! أأذبح؟ أرد على النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات تعظيمًا للقتل، فقال لي في الثالثة: اذبح ويحك! فذبحته، فلما أصبحت، قلت لآتين هذا الخبيث، فأخبره بذلك، قال: فمضيت، فإذا أنا بالولولة والصياح، فقالوا: فلان وجد البارحة مقتولًا في فراشه، فقلت: أنا -والله- قاتله بأمر رسول الله، فأخبر بذلك ابنه، فقال لي: الله الله، مالك علي، خذها وكف حتى نواريه تحت التراب، قال: فأخذت مالي.