481 -أخبرنا أحمد بن يعقوب: نا الطرخاني: نا أحمد بن زهير: نا يحيى بن أيوب: نا عبد الله بن كثير بن جعفر ابن أخي إسماعيل بن جعفر المديني: أن الحجاج بن يوسف صلى مرة إلى جنب سعيد بن المسيب، قال: فجعل يرفع قبل الإمام، ويضع قبله، فلما سلم الإمام، أخذ سعيد بثوب الحجاج، وسعيد في شيء من الذكر كان يقوله بعدما يصلي، قال: فجعل الحجاج يجاذبه ثوبه؛ ليقوم فينصرف، قال: وسعيد يجذبه ليجلسه، حتى فرغ سعيد مما كان يقول من الذكر، قال: ثم جمع بين نعليه، فرفعهما على الحجاج وقال: يا سارق، يا خائن! تصلي هذه الصلاة؟! لقد هممت أن أضرب بهما وجهك، قال: ثم مضى الحجاج، وكان حاجًا، قال: ففرغ من حجه، ورجع إلى الشام، قال: ثم رجع واليًا على المدينة، قال: فلما دخلها، مضى كما هو إلى المسجد قاصدًا نحو مجلس سعيد بن المسيب، قال: فقال الناس ما جاء إلا لينتقم منه، قال: جاء فجلس بين يدي سعيد، قال: فقال: أنت صاحب الكلمات؟ قال: فضرب سعيد صدر نفسه بيده، وقال: نعم أنا صاحبها، قال: فقال له الحجاج: جزاك الله من معلم ومؤدب خيرًا، ما صليت بعدك صلاة إلا وأنا أذكر قولك، قال: ثم قام فمضى.