670 -وفيما كتب إلي أبو بكر أحمد بن محمد بن العباس بن أحيد البزار البلخي، وحدثنا عنه الحسن بن أحمد: أنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد المستملي: نا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن ابن بلبل الزعفراني الهمذاني، قال: حدثني أبي، قال: نا محمد بن عبد الجبار الملقب بسندول، وحدثني غير أبي عنه: أنه حج ستين حجة، قال: بينا أنا ذات يوم في بعض سكك مكة في حاجة لي، إذا أنا بجمع كثير من الناس، فقلت: أنظر ما هذا الجمع، فدنوت منه، فإذا أسود تأخذه الأرض، فجعل بعضهم يقول لبعض: هاتوا فأسًا، هاتوا مرًا، فجيء بفؤوس ومرور، فجعلوا يحفرون الأرض رجاء أن يستعقدوا الأسود، فلما نظروا إليه أنه لا ينفعهم، أمسكوا، وجعل الأسود ينزل في الأرض، فقالوا: له: ويحك! ما كنت تصنع؟ فلا يرد عليهم شيئًا، حتى أخذته الأرض إلى #844# حقوه، فقالوا له: ويحك! ما كنت تصنع؟ فلا يرد عليهم، وجعل يبكي حتى أخذته إلى صدره، فقالوا له: ويحك! ما كنت، فلعل من هاهنا على ما كنت أنت عليه، فيرتجع، فجعل يبكي، وقال: كنت أعمد إلى حمام مكة، فأذبحها وآكلها.